مراجعة رواية يسمعون حسيسها لأيمن العتُّوم

يمكنك الاستماع للمراجعة:  

https://soundcloud.com/user-304742088/ldq6zhfufvg8

بطاقة فنية للكتاب:

إسم الكتاب: يسمعون حسيسها
إسم الكاتب: أيمن العتُّوم
دار النشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
سنة النشر: 2012 – الطبعة الأولى
عدد الصفحات: 368 صفحة
رقم التسلسل (ISBN): 978.614.419.301.3
النوع الأدبي: أدب السجون (مقتبسة عن أحداث حقيقيَّة)
المكان: سجن الخطيب بدمشق وسجن تدمر (سوريا)
الزمان: الفترة الممتدة بين سنتي 1980 و 1997
الشخصيَّة الرئيسيَّة: الدكتور إيَّاد أسعد

عن الكاتِب:

روائي و شاعر أردني، حامل لشهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية و على شهادتي ماجستير و دكتوراه في اللغة العربيَّة تخصص نحو و لغة، كانت روايته ” يا صاحبي السجن ” بوابته لولوج عالم الأدب العربي، و هي الرواية التي روى فيها معاناتاه  في غياهب السجون الأردنية التي دخلها كمعتقل سياسي لمدة سنتين، لتتوالى بعدها أعماله الأدبية و دواوينه الشعرية و يذيع صيته أكثر وسط القرَّاء

من أهم أعماله الروائيَّة: – رواية يا صاحبي السجن، كلمة الله، ذائقة الموت و آخرها تسعة عشر

من أهم أعماله الشعريَّة: ديوان خذني الى المسجد الأقصى

عن الروايَّة:

يسمعون حسيسها “، ثاني تجارب أيمن العتُّوم الروائيَّة في أدب السجون. تحكي قصَّة الطبيب السوري- إيَّاد أسعد – و الذي تمَّ إعتقاله من قبل السلطات السوريَّة قي أوائل ثمانينات القرن الماضي، ليسجَن في فرع الخطيب بدمشق و منه إلى سجن تدمر، و من هناك يروي الطبيب بقلم أيمن العتُّوم ما عايشه وشهِده من وحشيةٍ وأساليب تعذيب لا تخطر على بال مايدفعنا للتساؤل أسجن هذا أم جحيم؟ سجن كان الموت أهم سِماته و العذاب أنيس أيَّامه و آهات المساجين دليل الحياة الوحيدِ فيه.ينقل لنا الكاتب على لسان الدكتور إيَّاد حالات الرعب، الجنون، الموت والعذاب التي كان شاهدا عليها والتي طالت ما يفوق العشرين ألفََا من المساجين، لقي عدد كبير منهم حتفهم سواءا بمرض استفحل بهم، أو بعذاب صعُب على أجساد أنهكها الجوع احتماله، أو حتى انتحارا هربا من الموت، بالموت.

بين سطور هذه الرواية نشهد صراعا حاميا بين الصمود والانهيار، بين المقاومة وتأخير موعد الموت المحتوم الى حين أو الاستسلام المبكر له لكن الصراع الأكثر شراسة كان ذلك الذي يحدث داخلا، صراع المعتقدات و الأفكار، صراع التسليم أو الرفض، صراع احتدام الشك والأزمات الأنطولوجية نتيجة سوء ما آل اليه وضع المساجين.

.رواية تحمل كمية عذاب ووحشية بين طياتها تفوق المتوقع ولذلك لاينصح بها للجميع، الرواية تدفعنا للتفكير في إنسانيتنا من جديد، هل يمكن ان تتجذر فينا تلك القسوة؟ وهل يمكن أن نفقد إنسانيتنا، لتُصيِّرنا وحوشا لا بشرا؟.

التقييم 4 من 5.

السبب: الرواية من أروع ما قرأت، لكنِّي أعيب على الكاتب استخدام اللهجة السوريَّة في الحوارات.


تدقيق لغوي: عمر دريوش

Facebook Comments