مراجعة رواية “شياطين بانكوك” لعبد الرزاق طواهرية

بطاقة فنية للكتاب:

اسم الكتاب: شياطين بانكوك.
اسم الكاتب: عبد الرَّزاق طواهرية.
دار النَّشر: المثقف للنَّشر و التوزيع.
تاريخ النَّشر: 2017 م.
الطَّبعة:  الخامسة.

عن الكاتب:

طواهرية عبد الرزاق كاتبٌ من مدينة قسنطينة الجزائر، وُلد بـ19 جانفي 1991، متحصّل على شهادتي الليسانس والماستر في علم الاجتماع، كاتبٌ بموقع كابوس منذ سنة 2013، أولى أعماله الرّوائية هي “شياطين بانكوك” و يصدر له قريبًا “شيفا مخطوطة القرن العشرين”.

عن الكتاب:

“سيّداتي وسادتي شركة dead and gone المخيفة ترحّب بتواجدكم معنا.. وتشكركم على متابعتنا مجددا.. في عرضنا الأسبوعيّ على الدّيب ويب.. أُنبّئُكم زبائننا الكرام أنّه قد تمّ تلبية طلبكم حسب الاِختيارات التي صوتُّم لها، وها هو ذا ضيفنا اليوم السيّد “قيصر رزقي”.. شابٌّ جزائريٌّ من تلك البلادِ الواقعة في شمال إفريقيا.. أظنّكم تعرفونها.. هو الآن في السَّادسة والعشرين من العمر.. من مواليد برج الجدي.. طول قامته ثلاثة وسبعون إنشا.. أمّا وزنه فمائة وخمسة وأربعون باونداً.. شعره أسود قاتم.. أمّا بشرته فبيضاء قوقازية.. ديانته الإسلام.. المسكين يؤمن أنّ ربّه سينقذه من هذا المأزق.. و لكنّه لا يعلم أنّ الحياة أتت صدفةً ولا وجود لخالق فيها. ضيفنا “قيصر” كان عليك أن تقرأ كتاب وهم الإله للكاتب “ريتشارد دوكنز”.. و لكن الوقت قد تأخّر عليك.. فمشاهدونا الآن يترقّبون العرض بشغف.”

هذا الاِقتباس وضعه الكاتب على غلاف الكِتاب ليجذب فضول القارئِ نحو طبيعة عالمِ النّت المظلم، “قيصر رزقي” شابٌّ جزائريٌّ من مدينة الجسور المعلّقة “قسنطينة”، تستهويه الحياةُ الاِفتراضيّة ومنتديات القرصنة الإلكترونيّة، شغوفٌ بهذا المجال لكونه منظِّمًا للعديد من مجموعات الهاكرز، يقدّم طلبًا للهجرة للعديد من الدّول على الاِنترنت هروبًا من الواقع الذي يعيشه ببلده فيتمّ قبول طلبه ليعمل طبّاخًا بمطعم بكندا، يسافرُ الشّاب قيصر طلبًا للُقمَةِ العيش لكنَّ فضوله نحو النّت المظلم يزداد يوما بعد يوم، هل ما يُقال عنهم صحيح؟ أم أنّهم مجرّد كذبة؟، فيحاول اِختبار مدى صحّة الإشاعات المُثارة حول هذا الجانب، يقدّم طلبًا بقتلِ جاره الذي تُوفيّ مُؤخّرًا.. هو لن يخسر شيئًا فجارهُ ميّت من الأساس، تمرّ عدّة أيام وإذا بمجموعة أشخاص يرتدون ثياب سوداء يقتحمون غرفة جاره، تحترق الشقّة و تغادرُ العصابة دون ترك أثرٍ خلفها.
بذلك يكون قيصر قد وقع في فخِّ جحيم “الدارك ويب”، لقد لعب لعبة استهزاء بهذه المنظّمة السريّة، حياته في خطر! لينتهي به المطاف مطاردًا من طرف أحد أفراد العصابة للإيقاع به و تعذيبه مقابل مبالغ ماليّة هائلةٍ من طرف المُتفرّجين في الغرفة الحمراء بمدينة بانكوك عاصمة تايلندا وهو سببُ تسمية الرّواية بـ “شياطين بانكون ” إذ أنّ الغرفة الحمراء هي غرفة تعذيبِ الضَّحايا تحت طلب أناس مرضى نفسيًّا يستمتعون برؤية الضّحيّة و هي تُعذّب أمام أعينهم.
قيصر هو أحد ضحايا هذه المنظمة، يتمّ زجّه بالغرفة الحمراء لتطبّق عليه عقوبةُ من يدفع أكثر من المتفرّجين.

أحداث الرّواية مستوحاة من خيال الكاتب لإيصال معلومات ووقائع من العالم المظلم، حيث سلّط الضوء على التّعذيب، بيع الأعضاء و تبييض الأموال من طرف هذه المنظّمات في “شياطين بانكوك ” ويطمح إلى تسليط الضّوء نحو جهة أُخرى من هذا العالمِ و هي ظاهرة اِختطاف الأطفال والنّساء في الجزء الثّاني من هذه الرّواية في عمل آخر.


تدقيق لغوي: منال بوخزنة.

Facebook Comments