حوار مع الكاتب الجزائري الشاب “الطيب صياد”

حوار من صفحة “الثقافة نيوز الجزائرية”، من سلسلة حوارات مع الأدباء المشاركين في معرض الكتاب الدولي سيلا 2018.

الحوار الخامس: الكاتب الطيب صياد.

-الطيّب صيّاد وجه و قلم اشتهر اسمه كثيرا في معرض الكتاب الدولي السابق بروايته «العثمانية» . من هو «الطيّب صيّاد» في نظر «الطيّب صيّاد» نفسه؟

جزيل الشكر لصفحتكم الطيبة وللأخ سمير بوجه الخصوص على الدعوة، عن “الطيب صياد” يمكن أن أوجز الحديث عنه في بضع كلمات دلالية: كاتب روائي وشاعر، باحث في الفنون الشرعية واللغوية، غير أن ذلك كله لا يعني كثيرا حين أستحضر أن الأمر لا يعدو أن يكون الخطوة الأولى في مشروع كبير.

غلاف رواية الطيب صياد، “العثمانية”، الصادرة عن دار الجزائر تقرأ.

-بصفتك دخلت عالم الكتابة، في رأيك كيف يمكن لرواية أن تنجح عن غيرها وماهي معايير النجاح بالنسبة لك؟

-النجاح غالبا ما يرادف الشهرة، عمل ناجح أي مشهور، وهذا التعريف بعيد عن المصداقية بعد المشرقين، النجاح في نظري هو بلوغ الغاية في مجال ما وعلى قوانين وقواعد ذلك المجال، الرواية الناجحة هي التي بلغت الهدف المتوخى من الفن الروائي، لا يكون النص ناجحا إذا تصدر قائمة المبيعات، بل يكون ناجحا إذا حقق قِيَمًا إنسانية في نفوس القراء.

-شددت الرحال من الجزائر تقرأ التي أصدرت خلالها روايتك «العثمانية» العام الماضي نحو منشورات المثقف التي أصدرت عملك الروائي الجديد والذي رأى النور هذه السنة، هل يمكن أن نعرف سر هاته النقلة؟

« العثمانية» كانت تجربة مميزة لأنها أول عمل روائي لي، وقد اكتسبت من خلاله صداقات جميلة جدا مع مجتمع قارئ، هؤلاء القراء كانوا ينتظرون تتمة أو جزءا ثانيا لرواية «العثمانية» ، فكانت «متاهة قرطبة» هي النص الذي من المفترض أن يتلقاه جمهور القراء، وكعمل ناجح كان متوقعا أن تستحوذ دار «الجزائر تقرأ» على نشر النص الثاني “متاهة قرطبة”، لأنه كما قلت تتمة مهمة ينتظرها متابعو الدار، وهذا ما لم يحدث لسبب ليس له أي مبرر معقول، لذا كان اختياري لدار المثقف اختيارا مهما جدا لكون جمهور القراء المتابعين لنشاط الأستاذة «سميرة منصوري» على صلة كبيرة جدا بعملي الأول «العثمانية» ، أتمنى أن لا أخذل قراء «العثمانية» لأنهم ينتظرون المتاهة بشغف، آمل بحق أن تكون متاهة قرطبة قريبة منهم.

-ما يلاحظ على الروايتين أنهما تغوصان في تاريخ الحضارة العربية العريقة. هل يمكن أن نقول أن الطيب متأثر بتلك الحقبة الزمنية؟

ربما لم يخرج الطيب إلى الحاضر إلا بعبق التاريخ، بطبيعة الحال ليس ذلك على نمط التاريخية السلبية المنكفئة على ذاتها، بل نمط قراءة التاريخ الذي يبدو أنه يعيد تدوير نفسه في هذا العصر الذي نعيشه ولا يعيشنا.

-نعود إلى «متاهة قرطبة»، هل يمكن أن نطمع في إعطائنا بعض تفاصيل المتاهة؟

تفاصيل المتاهة قد تجر إلى متاهات أخرى، في الحقيقة كتبت نص متاهة قرطبة بقلم صوفي وحرف يحاول أن يتنصل من جمال اللغة إلى رهبة الفلسفة، هذا النص هو إلى الفكر أقرب منه إلى المكان الفيزيائي.

إعلان دار المثقف عن رواية ” متاهة قرطبة”.

-معرض الكتاب الدولي هو موعد سنوي يحج له كل عام الأدباء والشعراء والقراء، هل سيكون الطيب صياد من بين الحضور؟

معرض الكتاب فرصة يتيمة في جزائرنا للكتاب والكتاب، سيكون لي موعد مع القراء للمناقشة وتوقيع الروايتين الأختين، إن شاء الله، وسيُحدد ذلك لاحقا.

– في الأخير قل ما شئت.

يسرني تكرار الشكر لاستضافتكم الطيبة في وقت أضحت نسبة قليلة جدا من الضخ الإعلامي والصحفي في بلادنا يهتم بالكتابة والمؤلفين.


حاوره: سمير تلايلف

Facebook Comments