اقتباس من كتاب الصوفيون لإدريس شاه

ساق الأصولِيون الإسلام الأرثودوكسي –أي الصحيح أو القويم– كي يقف موقف المعارضة مع الصوفية، التي رأى فيها بعضهم محاولة لِتجاهل الشريعة واستبدالها بالتجربة الذاتية لما تعنيه الديانة في حقيقة الأمر؛ وبذلك تكون الصوفية فكرة مارقة، إلا أن “أبا حامد الغزالي” –ودون أحد سواه– هو الذي تمكن من التوفيق بين الديانة المحمدية [الإسلام]، وبين العقل، وهو الذي أقام أركان الأشعرية بصفة نهائية، وأرسى أحكام العقيدة الإسلامية تلك التي تتوجه إلى البشر كافة- على نحو ما ذكر البروفيسور (حتى). ولقد بلغ النجاح الذي حققه ذلك (المارق) في أن يغدو بمثابة الأب الروحي للإسلام، إلى الحد الذي لم يكف جمهرة الأصوليين –حتى اليوم– عن الإشارة إليه بذلك اللقب الذي يعد أعلى الألقاب الأكاديمية: حجة الإسلام.

من كتاب: الصوفيون ( إدريس شاه- ص (18) مُقدمة المترجم: بيومي قنديل).

Facebook Comments