مراجعة كتاب: أسرار البلاغة في علم البيان لعبد القاهر الجرجاني

بطاقة فنية عن الكتاب:

الكتاب: أسرار البلاغة في علم البيان

الكاتب: عبد القاهر الجرجاني

تحقيق: عبد الحميد هنداوي

دار النشر: دار الكتب العلمية–بيروت – لبنان

الطبعة: الأولى (1422هـ – 2001م)

ترجمة الكاتب:

عبد القاهر الجرجاني أحد علماء القرن الخامس الهجري ولد في (400هـ – 1010م) بمدينة جرجان، ويعتبر خير ممثل لمرحلة ازدهار علم البلاغة، فإذا كان الجاحظ هو واضع أسس البيان (البلاغة) -كما يقول طه حسين- فإن عبد القاهر هو الذي رفع قواعده، وأحكم بنائه فيعود له الفضل في التقعيد لهذا العلم، ويشهد له المنشغلون بعلم اللغة أنه سبق الكثير من الباحثين الغربيين في العديد من الأفكار، فقد سبق الفيلسوف الانجليزي “جون لوك” في الإشارة إلى عملية الإتصال اللغوي،  وسبق العالم الألماني “فنت” في أصول مدرسته الرمزية بقرون عديدة.

توفي الجرجاني في (471هـ -1078م) تاركًا العديد من المؤلفات المساهمة في التنظير لعلم البلاغة وازدهاره. أهمها:

العمدة في التصريف، دلائل الإعجاز، الرسالة الشافية،  أسرار البلاغة.

عن الكتاب:

اعتنى (عبد القاهر الجرجاني) بالتنظير للبلاغة،  ووضع أسسها،  وبيان أسرارها؛ فخطّ كتابه هذا على ستة وعشرين فصلاً عالج فيها موضوع “الحقيقة” و“المجاز” ببيان تقسيماته في الكلام وبيان معناه.

وإنّ جُلّ محاسن الكلام متفرعة عن “التشبيه” و“التمثيل” و“الإستعارة” فقد بيّن العلاقة بين هذه العناصر، وأبرز الفروق بينها، حيث استهلّ كلامه بالقول في التجنيس وتقسيماته وأنواعه.

ويعتبر أسرار البلاغة حاوٍ لثمرة الجرجاني وهي “نظرية النظم” والتي ملخصها أن: جمال البلاغة ليس في اللفظ، ولا في المعنى وإنما في نظم الكلام –أي الأسلوب– وبناء الجملة.

تأثر في مؤلفه هذا بأسلوب الجاحظ، وتميز بكثرة التمثيل، وضرب الأمثال لشرح الأفكار  وتبسيطها، حيث يقول فيه (محمد رشيد رضا):

وهذا الكتاب يُفضل بين جميع ما بين أيدينا من كتب هذا الفن؛ لأنها تقتصر على سرد القواعد والأحكام بعبارات اصطلاحية تنكرها بلاغة الأساليب العربية”.


تدقيق لغوي: آية الشاعر

Facebook Comments