مراجعة رواية “مريم” للكاتبة الجزائرية نانة زقاو

بطاقة فنية عن الكتاب:
العنوان: مريم
النوع: رواية
الكاتب: نانة بنت محمد زقاو
دار النشر: دار نزهة الألباب للنشر والتوزيع-الجزائر
سنة النشر: 2018
عدد الصفحات: 157

عن الكاتبة:
نانة محمد زقاو. من مواليد 21 ماي 1987م ببلدية بريان ولاية غرداية، أم لولدين، متحصلة على ليسانس في العلوم الشرعية تخصص فقه ودعوة من معهد الفتح للعلوم الشرعية مستظهرة لكتاب الله، معلمة سابقة في حلقات تحفيظ القرآن، كاتبة سابقة في دار الإفتاء والاستشارات ببريان، رافقت القلم منذ طفولتها وشاء الله أن تنشر كتابا سنة 2012 تحت عنوان “إشراقات الحياة”، وما كان يبري قلمها إلا منعرجات الدهر وقساوته جعلت منه قلماً مبدعاً ينبض بما في قلبها ليقره في قلوب الآخرين.

عن الرواية:
“مريم… رواية منبثقة من واقع معيش […] في زمن طغت فيه المادة على جُلّ الدروب.. وصار بيع كل شيء في سبيلها يهون على القلوب.”
تتحدث الكاتبة في رواية مريم عن واقع مكرر ومرير، عن معاناة امرأة اسمها مريم تعيش تحت رحمة سلطة الأب، وضعف ووهن الأم، والابتعاد عن الدراسة في سبيل الزواج بشخص لا ترضى به، عن واقع عاشه الكثير من الإناث من قبل، وعاشته مريم في هذه الرواية أيضا في سبيل التضحية بكل شيء من أجل المادة والمال.
الحوارات بسيطة التراكيب وواضحة، ما يزيد جمالية الرواية دائما هو عنصر الغموض، أن تدع القارئ وحده يكتشف، لكن إعطاء كل شيء بوضوح يجعلني أحس أن الرواية موجهة لمستوى من القراء يحتاج لإيضاح لكي يفهم الرواية
هناك طابع ديني بغزارة في الرواية والحوارات، لعلي أتفهم أن البطلة متدينة ولها ثقة بربها، لكن لم يعجبني أن يتطبع هذا الطابع على باقي الشخصيات.
القصة جميلة، لكن أحس أنها مبتذلة ومكررة نوعاً ما، كما ذكرت في التعريف بالرواية أن كثير من قصص المعاناة الأنثوية تشبه قصة مريم، لا يوجد عنصر إبداعي في القصة يجعلك حقا تعشق تفاصيلها وحبكتها وتتأُثر بها.
عنصر التشويق ليس بتلك القوة حاضراً في الرواية، أكملتها لأنني أردت معرفة كيف ستنتهي هذه الأحداث، لكي أصدر حكمي النهائي على الرواية.
لا أخفي أنني أحببت غلاف الرواية وهو الذي شدني إليها، كلمة مريم كيف هي مصممة كأنها غضن شجرة، وتلك الألوان، عمل ممتاز، تحية لدار نزهة الألباب على الإتقان.
رواية متوسطة نسبياً، ليست بالجيدة وليست بالسيئة، لكن كقلم ناشئ فهي لابأس بها، أتمنى التوفيق للكاتبة في قادم مؤلفاتها.

تدقيق لغوي: آية الشاعر

Facebook Comments