اقتباس إدوارد سعيد من كتاب المثقف والسلطة

العبرة آخر الأمر بصورة المثقف أو المفكر باعتباره يمثل شيئاً ما -فهو شخص يمثل بوضوح موقفاً من لون ما، وهو شخص يقدم صوراً ‘تمثيلية’ مفصلة إلى جمهوره على الرغم من شتى ألوان الحواجز والعراقيل.

وما أقول به هو أن المثقفين أو المفكرين أفراد لهم رسالة، وهي رسالة فن تمثيل شيء ما، سواء كانوا يتحدثون أو يكتبون أو يعلمون الطلاب أو يظهرون في التليفزيون، وترجع أهمية هذه الرسالة إلى إمكان الاعتراف بها علناً، وإلى أنها تتضمن الالتزام و المخاطرة في الوقت نفسه، وكذلك الجسارة والتعرض للضرر؛ ولذلك فعندما أقرأ جان بول سارتر أو برتراند راسل أجد أن ما يؤثر فيّ هو الصوت والحضور الفردى الخاص إلى جانب الحجج التي يسوقانها لأنهما يعربان هنا عن معتقداتهما. ومن المحال أن أتصور أن أحدهما موظف مجهول أو بيروقراطي حريص.

إدوارد سعيد: (من كتاب المثقف والسلطة، ص45)

تدقيق لغوي: آية الشاعر
تعديل الصورة: طارق ناصر

Facebook Comments