مراجعة كتاب “زنزانة” لسلمان العودة.

بطاقة فنية عن الكتاب:

العنوان: زنزانة (عادة مدى الحياة).

الكاتب: سلمان العودة.

عدد الصفحات: 431.

الطبعة الأولى: 1435هـ – 2014م.

الناشر: مؤسسة الإسلام اليوم للنشر.

عن الكاتب:

سلمان بن فهد بن عبد الله العودة الخالدي (1956م)، داعية إسلامي، وعالم دين، وأستاذ جامعي، ومفكر سعودي، ومقدم برامج تلفزيونية.

حاصل على ماجستير في السُّنة في موضوع “الغربة وأحكامها”، ودكتوراة في السُّنة في (شرح بلوغ المرام /كتاب الطهارة). كان من أبرز من كان يطلق عليهم مشايخ الصحوة في الثمانينات والتسعينات. تم إيقافه عن العمل الجامعي واعتقل أكثر من مرة لأسباب سياسية.

له العشرات من المؤلفات، منها: “لو كنت طيرًا”، “كيف نختلف؟”، “حوار هادئ مع الغزالي”، “أنا وأخواتها.. رحلة في أسرار الذات”.

عن الكتاب:

زنزانة..كلمة لم تتسع لها المعاجم واتسعت لها الحياة.

ستتعرّف هنا على الزنزانة التي بنيتها حولك دون أن تشعر، كل العادات التي اكتسبتها وتعلمتها وبنيت حياتك عليها، سواءً كانت عادات لسانية، أو قلبية، أو روحية، سيدهشك أن تجد نفسك مجموعة من العادات الهائلة الإرادية وغير الإرادية، عاداتك الذهنية، والحركية والانفعالية، والاجتماعية، عاداتك الدائمة، والمؤقتة، والفِطريّة، والعبثية أيضًا.

يتحدث الكتاب عن تلك العادات بالتفصيل: ماهي؟ ومراحل تكوّنها، وكيف تتأصل فينا بمرور الوقت حتى تصبح جزءًا منا، وذكر مواقف من حياته وعادات اعتاد عليها، وقدرات طورها في ذاته.

يتم عرض الكتاب في سبعة أقسام، كل قسم تنبثق منه عدة فصول بعناوين ومقالات متنوعة، يسردها الكاتب بأسلوب أدبي سلس، ولغة بسيطة، ويثريه بقصص وتجارب من التاريخ والحياة، ويطرح خواطر وتساؤلات عفوية، مؤكدًا على احترام الاختلاف بين الناس وتباينهم، نابذًا العنصرية بأشكالها.

في الكتاب أمثلة بسيطة وتشبيهات لطيفة مثل:

1- قصة (السّلم والفخ) التي جعل منها عنوانًا لأحد فصول كتابه، ليبين لنا أن نُفرّق بين العادات التي تحكمنا والعادات التي نحكمها؛ فالعادة يمكن أن تكون فخًا منصوبًا يعلق الإنسان في شراكه كالإدمان، وقد تكون سلمًا للصعود كالقراءة، والحوار، وأداء العبادات.

2- شبه تفاصيل الحياة بثمرة الملفوف، منا من يقطع ورق الملفوف ويأكله ويستمتع به أو يستخدمه في صناعة وجبة، ومنا من يقطع الورق ويرميه لأنه يريد أن يحصل على اللبّ! فأما الباحثون عن اللب فلن يجدوا شيئًا، وسيكتشفون أن هذه الثمرة بلا لب، وأن الورق الذي رموه هو أثمن ما فيها، وبالمثل من يبحث عن السعادة يضيع فرصة الاستمتاع بالكثير من الأشياء البسيطة؛ فالنظرة السوداوية كفيلة بسجن صاحبها في قبو مظلم كالقبر.

يتحدث عن الدراما وأثرها على المجتمعات وقدرتها على معالجة قضايا اجتماعية، وسياسية، ويسوق أمثلة من الدراما التي أثارت ضجة وردود أفعال مؤيدة ومعارضة، كمسلسل “عمر”، ويؤكد على تأثيرها العميق في اللباس والعادات والعلاقات والأفكار.

وعن مواقع التواصل الاجتماعي التي سمّاها “جمهورية المهمّشين” لأنها سمحت للملايين بالتعبير عن صوتهم، وكسر احتكار الإعلام، ومنح (المهمشين) الحق في المشاركة والنقد والتعبير؛ فالإنسان عقل يفكر، وروح تتطلع، وقلب ينبض.

أسهب أيضًا في الحديث عن (عادات العقل) وهي أخطر العادات التي تلغي تفكيرنا وتعالج الكثير من مشاكلنا، تلك العادات التي نكتسبها بالتمرين والتعود والمثابرة لتحقيق النجاح والراحة والسعادة، وعن بعض عوائق العقل التي تمنعه من التفكير، مثل تسليمه للخرافات والأساطير، وذكر بعض أقفال التفكير كالتقليد والانقياد بلا وعي أو رشد، والخضوع لسلطة المجتمع.

تحدث عن بعض العادات الراسخة عند شعوب مختلفة بسلبياتها وإيجابياتها، مع ذكر أصل هذه العادات.

مما يؤخذ على الكتاب عدم الترابط بين بعض الفقرات، كما لجأ الكاتب للاختصار في بعض الفصول، والانتقال لفكرة جديدة دون إيضاح الفكرة السابقة؛ مما يؤدي للالتباس على القارئ.

بعد أن تنهي الكتاب عليك أن تجهز الإجابة التي ينتظرها الكاتب منك: “هل وجدت مخرجًا من زنزانتك؟

تدقيق لغوي: بوخزنة منال.

تعديل الصورة: طارق ناصر.

Facebook Comments