الإنسان لا المكان: حوار أدونيس مع الشاعر محمد مهدي الجواهري

“محمد مهدي الجواهري، يتوهج كجمر لا يزيده رماد الشيخوخة إلا توهجا، ينظر فيشتعل، يتكلم فيشتعل، يصمت فيشتعل، ذلك أن اللهب الجامح الذي يتفجر في أعماقه هو لهب الحرية، لهب التطلع، لهب المستقبل”.


بهذه العبارة يُقدم أدونيس، شهادته عن شاعر العرب الكبير محمد مهدي الجواهري، الذي أجرى معه حوارا نُشر بمجلة “لسان الحال” اللبنانية، في ديسمبر كانون الثاني من عام 1967(1).
وقريبا من هذه الشهادة تتساءل الدكتورة “نجاح العطار” وزيرة الثقافة والإرشاد القومي السورية حول شخص الجواهري، مبدية إعجابها به، قائلة:

“وتنطفئ النار، كل النار، وحتى الأرض تبرد يوما، وهو يشتعل، من أين، أيها الشاعر، جذوتك التي في السبعين، هي ذاتها التي في العشرين؟ وتفجرك الذي لا حد له، فكأنه في الغضب الآتي اكتساحا، والإعصار اجتياحا، وكأنه في النجوى بوح سريرة إلى سريرة، وخرير موج في مهامسة مع رمل الشاطئ؟”(2).

علي أحمد سعيد (1930): أديب ومفكر سوري عربي معاصر، اختار لنفسه اسم أدونيس، تيمنا بأسطورة أدونيس الفينيقية، يعد أحد الداعين إلى القطيعة مع التراث والانتقال إلى هوية إنسانية أعم وأشمل كما يسميها، يقول أدونيس عن الهوية التي يأملها وعن الاسم الذي اختاره لنفسه: “اخترت اسما حرزني من هويتي الدينية، وفتح لي أفقا طارئا وغير متوقع في مجتمعنا، وما أزل أسأل نفسي حتى اليوم كيف أفلحت في ذلك، لقد حرزني هذا الاسم أدونيس من اسمي علي ومن انتمائي الاجتماعي المغلق بأقفال الدين، وانفتحت من خلال هويتي الجديدة الحاسمة، وغير النسبية، على كل ما هو إنساني، لقد اخترت هوية مطلقة وبدءا من هذا الاختيار لم يعد لي هوية جاهزة أو مقررة مسبقا”(3).

محمد مهدي الجواهري(4) (1899 ــــ 1997): شاعر عراقي، كان آخر الشعراء العرب المبدعين للقصيدة العمودية، قيل عنه الكثير بدءا من نابغة الشعر العربي، ومرورا بشاعر العرب الأكبر، وأمير الشعراء بعد شوقي، ووارث الشعر العربي، ومتنبي العصر ورب الشعر، وانتهاء بألقاب وأوسمة أدبية قلما حصل ويحصل شاعر عربي، ولد بالنجف في العراق، ودفن في دمشق بسوريا، وعاش متنقلا بين عدة دول منها الأردن ومصر والمغرب وروسيا ويوغسلافيا.
يقول أدونيس عن شخص الجواهري:

“كنت أتخيله، من قصائده القليلة التي قرأتها، صقراً برياً وحسب، وهو في الواقع صقر بري لكنه مسحور أبدا بالجمال والحب والصداقة والحياة والمرأة، حتى ليبدو إزاء كل هذا كله مأخوذاً وديعا كالطفل”.

ملخص الحوار:
لقد كان محمد مهدي الجواهري شاعرا من نوع مختلف لا يشبهه أحد، ولا هو يشبه أحدا، وإن كان ثمة من يصفهم بتوائم روحه، أو يعبر عن إعجابه بهم كالمتنبي ومعروف الرصافي، فإن الجواهري على ما يبدو كان أكثر تمردا، وكان أكثر التصاقا بالإنسان العربي وهمومه، في سياق تاريخي حافل بالأحداث السياسية والاجتماعية.
لم يكن الجواهري، على ما يبدو، من النوع الذي تهمه السماء أو تأسره اليوتوبيا، بل لقد كانت نار الأرض هي مطلبه، وإشعال الحرائق في وجدان الناس هو هاجسه.

هذا الحوار الذي أجراه أدونيس مع الجواهري، لم يكن حوارا طويلا، حيث اكتفى المحاور بطرح أربعة عشر سؤالا، لكن إجابات شاعر مثقف كالجواهري كانت مليئة بالمعاني ومثقلة بالدلالات الراكزة والقوية.
ويمكن القول إن الحوار قد توزع، على ثلاث محطات نستطيع أن نوجزها فيما يلي:
1/ معنى الوطن.
2/ مظاهر التخلف في الحياة الاجتماعية العربية وانعكاساتها على الشعر العربي.
3/ الحب والمرأة وعلاقة الحب بالموت.
يؤكد الجواهري من خلال إجابته عن سؤال معنى الوطن أنه مهموم بالإنسان أكثر من همه بالجغرافيا وحدود الأوطان، ما يعني أنه يتبنى منطق الكونية، وهو معنًى حداثي، يُطرب له محاوره أدونيس، الذي طالما عبر عن انتمائه الكوني والإنساني، في مقابل الانتماءات الضيقة، التي تقدس الجغرافيا والهويات الضيقة المحدودة(5).
كما يبدو على الجواهري أنه غير متفائل بالمرة، بواقع الإنسان العربي، الذي يصفه بالتخلف، ويعتبر هذا التخلف، كابوسا يصعب الخروج منه، أنظر إليه وهو يقول:

“الإنسان في بلادنا لا يزال متخلفا، وأنا ثائر على الإنسان المتخلف، وعلى التخلف”.


هذا التخلف الذي يظهر في كل شيء وأينما ذهبت في هذه البلاد العربية المترامية، ينعكس أيضا على واقع الشعر العربي بحسب الجواهري، وهو، أي هذا الشعر، يقع في مستوى تخلفنا، ولا يتجاوزه، لذلك نحن نعجب به ونطرب له، إنه متخلف لأنه أداة أمة متخلفة، ولا يمكن أن يتقدم هذا الشعر طالما أنه مربوط ومشدود إلى العربة كلها.
وفي إطار تفكيكه لواقع التخلف العربي، يقدم الجواهري نموذج الحرية الفكرية، أو الحرية الشعرية على وجه أدق، فيعتبر أن العربي مكبوت في نفسه لا قدرة له على التعبير عن مشاعره تجاه المرأة، على سبيل المثال، هذا على عكس المجتمعات الغربية التي تتمتع بهامش أكبر من الحرية، يقول الجواهري:

“أريد مثلا أن أقول في المرأة ما يقوله أي شاعر أجنبي، لا أستطيع…”.


إن الجواهري يربط بشكل ضروري بين تخلف الشعر وكونه نابتا في بيئة تخنق الحريات ومجتمعات تكرس العبودية، لذلك فهو يعيب على النخب المثقفة تقصيرها في هذه الناحية، كونها لا تقدر على التحلي بالشجاعة لمواجهة هذا المجتمع المتخلف، هذه المواجهة بحسب الجواهري، صدامية بالأساس، وتحتاج إلى التضحية، لكننا كما يقول الجواهري نفتقد القدرة على التضحية، وطالما كانت مواقف النخب المثقفة، مواقفا باردة وغير متواترة، وغير حاسمة أيضا.
إن الجواهري، يؤكد على ضرورة أن يكون الشعر مرتبطا بواقع الحال، ملازما للإنسان، ومؤثرا في المجتمع، لذلك فبالنسبة إليه يستحيل أن يكون ثمة إنسان شاعر ما لم تكن أقواله معبرة عن حياته ومنسجمة مع واقعه المعاش، وفي هذا السياق يعطي الجواهري أمثلة عن أولئك الشعراء الذين كان شعرهم فاعلا ووظيفيا، ومن بينهم في العصر الحديث معروف الرصافي، وفي العصر العباسي، الأخطل وأبو نواس والمتنبي، كل أولئك كما يعتقد الجواهري عملوا على هزِّ كيان المجتمع الذي عاشوا وتربوا فيه.
من جانب آخر يؤكد الجواهري على كون المرأة عنصرا فعّالا في تركيب الحياة، فهي من تعطيها لونا وطعما ورائحة، ودون المرأة تتشوه صور الحياة، كما يعبر الجواهري عن كونه أول من صدم المجتمع العربي الحديث من خلال قصائده التي تعبر عن المرأة وتُجسد نظرته المختلفة لها، هذه النظرة الجديدة للمرأة في أشعار الجواهري لما تميزت بالجرأة ولم يعهدها الحرف العربي، ونتيجة الصراحة الكلية والكاملة التي بلغها شعره، يقول الجواهري، هُددت بحياتي ومصيري.
ولئن كان بعض الناس يعتقد أن أسعد مراحل عمر الإنسان هي مرحلة الطفولة، فإن الجواهري يؤكد أن الفرح، كل الفرح يقع في المرحلة التي تقع بين الحب والموت، وبتعبير أدق، إنها المرحلة التي تقع بين المرأة والقبر، حيث يسع الإنسان أن يرافقه شريك في العمر، يزهوان بزهو الحياة، ويطربان للحب، ذلك الحب الذي لا يساويه إلا الموت.

نص الحوار كاملا بعنوان: الإنسان، لا المكان!

محمد مهدي الجواهري، ضيف لبنان، يتوهج كجمر لا يزيده رماد الشيخوخة إلا توهجا. ينظر فيشتعل. يتكلم فيشتعل. يصمت فيشتعل. ذلك أن اللهب الجامح الذي يتفجر في أعماقه هو لهب الحرية، لهب التطلع، لهب المستقبل.
أعترف أنه فاجأني. لم أكن أعتقد أنه على هذه الدرجة من الغضب الخلاق. وما كنت أظن أن صوته مليء بدوي التجربة والتاريخ إلى هذا الحد.
وفاجأني بشخصه: كنت أتخيله، من قصائده القليلة التي قرأتها، قصرا بريا وحسب. وهو في الواقع قصر بري لكنه مسحور أبدا بالجمال والحب والصداقة والحياة والمرأة، حتى ليبدو إزاء هذا كله مأخوذا وديعا كالطفل.
الحوار:

• كيف يبدو لك معنى الوطن كشاعر، أنت المغترب عن وطن تحبه؟

  • لا أحب الغربة. لكن، لا يهمني البيت العائلي أو الوطن بحد ذاته. يهمني الإنسان لا المكان. إنني أفضل وطني على الأوطان كلها، لا بجغرافيته، بل بإنسانه. والإنسان في بلادنا لا يزال متخلفا. وأنا ثائر على الإنسان المتخلف، وعلى التخلف . . .

• أين يتجلى هذا التخلف؟

  • في كل شيء. الإنسان عندنا يجهل الحرية. يجهل التعامل الإنساني الحضاري. لم يطهر نفسه وعقله من الخرافات ورواسب الأجيال والعقائد والمذاهب، ومن صورها المشوهة، بخاصة.
    الإنسان عندنا متخلف في بيته الذي يسكنه. في الشارع. في الحرف الذي يتعاطاها. كأنه متحجر، بمرور الأجيال وتقلب التاريخ. دخل في المرحلة التي تلي مرحلة الجاهلية النظيفة، طفرة لا تدرجا. أساس مرض قديم، منذ أيامه الأوائل. كأنه ارتبك منذ الخطوة الأولى.

• هذا التخلف منعكس على الشعر . . .

  • نعم. شعرنا، في أعلى نماذجه، متخلف. أفضله منسجم مع أوضاعنا. إنه أقل ما لدينا سوءا، وهو خير ما يجسد الحرف العربي، لذلك نعجب به. إنه في مستوانا، وعلى قدرنا. إذا قايسنا شعرنا، ومن ضمنه شعري أنا، بغيره نراه متخلفا. رغم أن هناك مبالغات تنسج حوله. ورغم غرورنا . . .
    شعرنا متخلف لأنه أداة أمة متخلفة. من المستحيل أن ينفصل الشعر، ويطفر، ويتقدم وحده. إنه مشدود للعربة كلها. العوامل التي يخضع لها العربي تنعكس جميعها على الشعر فتخنقه. قد يكون الشاعر العربي أرقى من الشعر. الكابوس الشامل، والخروج منه صعب، صعب . . .
    أريد مثلا أن أقول في المرأة ما يقوله أي شاعر أجنبي. لا أستطيع . . .

• لكن في تاريخنا القديم شعراء قالوا كل ما أرادوا قوله . . .

  • صحيح. غير أن تعبيرهم كان، مع ذلك، محدودا في زمن محدود. في الجاهلية. فترة معينة قصيرة في العصر العباسي، لا تتجاوز المائة سنة. ولقد جعلنا من هذه الفترة ولانزال حلما ذهبيا نجتره ونعيش عليه. هذا ليس قاعدة.

• ألست متفائلا بإمكان الخروج من هذا الكابوس؟

  • نعم. لكني لست واثقا أن الخروج سيكون قريبا.

• أليس الشعر نفسه مما يقرب الخروج؟

  • نعم. لكن الشعر الذي يكتنز بإرادة التغيير. ما لم يملك الفرد العربي قوة الإرادة بأن يتحدى حاضره وماضيه، لن يمكن الخروج. تلزم التضحية.. يلزم الاستشهاد. نحن مقصرون في التضحية. كانت تضحياتنا باردة، غير متواترة، غير مستمرة، غير حاسمة. كان الهدف ينقص الكثير منها. لم تكن أداة قيادة موجهة. كانت تضحيات بلا ثمن. وفوق هذا، كان انعكاسها سيئا على الحياة والمجتمع: فقد ازداد التخلف، وازدادت قبضته الحديدية إحكاما وشدة.

• هل ترضى عن الشعر العربي، حين تنظر إليه ضمن عالمه المحدود؟

  • لا. فهو قادر أن يكون أفضل وأكثر فعالية. إنه ينمو في مجتمع لا يعرف الحرية. مجتمع يكرس العبودية هنا يكمن تخلف الشعر. هنا يكمن تقصير الطلائع العربية الثقافية. وتعرف هذه الطلائع إنها مقصرة . . . وتعرف الطريق إلى صدم المجتمع من أجل تغييره.

• نظريا، ربما. لكن كيف يجب أن تسلك، من الناحية العملية؟

  • يجب أن تجمع على أن تصدم كل ما في المجتمع، وألا تتراجع مهما بلغت تضحياتها. هذا الإجماع لم يحدث حتى الآن. لذلك لست مؤمنا بهذه الطلائع – لست مؤمنا بقدرتها على الأقل.

• ما الشعر، من ضمن هذه النظرة، بالنسبة إليك؟

  • شعري هو أنا، هو شخصي. إنني شاعر بالنطفة. أنني، كذلك، وحدة كلمة وحياة. يستحيل أن يكون إنسان شاعرا ما لم تقم الوحدة بين كلامه وحياته. لا أؤمن بشاعر حياته شيء وشعره شيء.
    أذهب إلى بعيد فأقول إن شخصية الشاعر أكثر أهمية من طريقة تعبيره. فالمهم، كما أرى، هو التأثير في المجتمع. نشأت في العراق. الحياة وصورها التي تأثرت بها متكررة، حتى ما قوي منها في التعبير أو رق في الشعر. لم أشعر أن قوة تهزني إلا حين بدأت أقرأ للرصافي، والرصافي، كما تعلم، لا يأتي في القمة من الناحية الفنية، غير أن شخصيته كانت قوية غيرت كثيرا. من هنا معنى قولي إن الشاعر العربي قد يكون أقوى وأفضل من شعره. كان تأثري بالرصافي حاسماً حتى أنني لا أجد ما يحل محله.
    خذ كذلك، الأخطل. في العصر العباسي هز الشعراء والمجتمع بشدة وسرعة. أبو النواس أعجوبة. أكثر من هز المجتمع العربي، فثار على كل ما لا يعجبه ويرضى عنه، هز كل ما ينحني له المتخلفون. الفترة العباسية القصيرة المدهشة ختمت كذلك بهزاز كبير للمجتمع هو المتنبي.
    أن قيمة الشعر تقاس في نظري بقدرته على التغيير، حياتيا أو فنيا.

• كيف تنظر من هذه الناحية إلى شوقي؟

  • أحترمه. أعده النموذج الأول للصياغة الفنية في العصر الحديث. طفر بالشعر طفرة مدهشة. ولست أعني هنا شوقي في شعره كله، بل أعني بعض نماذجه. فهو يسف كثيرا. لا بد من الإشارة كذلك إلى أن شخصية شوقي لم تكن قوية. كان ضعيفا بفعله الاجتماعي، قوياً بشعره. إنه مبدع. وقد يكون المبدع الأول. الرصافي أضعف منه فنيا، لكنه أقوى منه تأثيرا في الحياة والمجتمع والتاريخ.

• إن إيمانك بالتغير يعطي لرأيك في حركة الشعر العربي الحديث أهمية خاصة. فكيف تنظر إليها، إذا تركنا جانبا تعثراتها ونواقصها؟

  • سؤالك نفسه جواب. إنني أقدر نماذج محدودة قليلة، لكنها كافية لتفاؤلي بمستقبل الشعر العربي. فرض على تغيير رأيي في الشعر الحديث نموذج أو نموذجان. أسمي منهما بعض ما أنتجه بدر شاكر السياب.

• بعد الشعر، الحب. . . فما دور الحب في تجربتك الشعرية؟

  • المرأة هي العنصر الفعال في تركيب الحياة يعطيها لونا وطعما ورائحة. دونها تتشوه صورة الحياة. قد لا تعلم أنني أول من صدم المجتمع العربي الحديث من هذه الناحية. لم يبلغ أي شاعر عربي في العصر الحديث الصراحة الكلية الكاملة التي بلغها شعري. كتب الرصافي قصيدة بعنوان «عريانة» كان يخفيها. وفي العشرينيات كتبت قصيدة بعنوان «جربيني» خضت المجتمع كله حتى قام في وجهي، وهددت آنذاك بحياتي ومصيري. وكتبت غيرها قصائد عديدة جريئة جرأة يكاد الحرف العربي ألا يتحملها، إذ لا عهد له بمثلها. وهذه القصائد تعبر عن رأيي في المرأة وتجسد نظرتي لها.

• عرفت أنك هنا للإشراف على طبع نتاجك الشعري كله في ديوان، فهل تشكل هذه القصائد جزءا منه؟

  • طبعاً. هذا إذا تم طبع الديوان. فقد فوجئت هنا بما قد يرجئ طبعه بأسباب يعرفها الناشر، وليتك تسأله عنها، لأن معرفتها مفيدة للشعر وللشعراء.

• كما انتقلنا من الشعر إلى الحب، ننتقل من الحب إلى الموت. كيف تنظر إلى العلاقة بين الحب والموت؟

  • أجمل مرحلة في الحياة هي المرحلة القائمة بين الحب والقبر. ما أجمل المسافة بين المرأة والقبر. الحب عظيم لا يساويه غير الموت. الرجل طعام المرأة. الرجل يسير بعمد وقصد إلى الموت. إلى الحب – الموت. المرأة يجيئها الحب. الرجل يجيء إلى الموت.

هوامش:
(1) ـ اطلعنا على فحوي هذا الحوار من كتاب “النص القرآني وآفاق الكاتبة” لأدونيس، درا الآداب، لبنان، الطبعة الأولى، 1993، من الصفحة 150 الى 158.
(2)ــــ من مقدمة كتاب: الجواهري في العيون من أشعاره، دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، سوريا، ط4، 1998، ص19.
(3)ـــــ من كتاب: الهوية غير المكتملة، ترجمة: حسن عودة، بدايات للنشر، سوريا، ط1، 2005، ص68 و69.
(4)ــ للتعرف على المزيد من حياة الجواهري، أنظر كتابه: مذكراتي (جزئين)، دار الرافدين، العراق، الطبعة الأولى، 1988.
(5) ــــ أنظر بهذا الشأن كتاب أدونيس: الهوية غير المكتملة، ترجمة: حسن عودة، بدايات للنشر، سوريا، ط1، 2005.

تقديم وإعداد: رابح رزيق
فكرة وإعداد: نجيبة عامر
تعديل الصورة: طارق ناصر
تدقيق لغوي: سليم قابة

Facebook Comments