مراجعة كتاب الطريق إلى الرق لفريدريك هايك

بطاقة فنية حول الكتاب:

عنوان الكتاب: الطريق إلى الرّق.
اسم الكاتب: فريديريك هايك.
ترجمة: هيثم الزبيدي.
سنة نشر النسخة الأصلية: 1945.
سنة نشر النسخة المترجمة: 2007.
عدد الصفحات للنسخة الموجزة: 63 صفحة.

حول الكاتب:

ولد فريديريك هايك يوم 8 مايو 1899 في فيينا وتوفي في 23 مارس 1992، كان اقتصاديا ومنظرا سياسيا نمساويا بريطانيا من مدرسة نمساوية. عُرف بدفاعه عن الليبرالية الكلاسيكية والرأسمالية القائمة على أساس السوق الحر ونقده للفكر الاشتراكي والجماعي خلال أواسط القرن العشرين. يعد هايك أحد أهم اقتصاديي القرن الماضي، وأكثر أعضاء المدرسة النمساوية للاقتصاد تأثيرا. حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1974 م مناصفة مع منافسه الأيديولوجي، جونار ميردال لعملهما في مجال نظرية المال والدورة الاقتصادية ومجالات أخرى.

عن الكتاب:

يستهلّ المفكر الكتابَ بمقولة لبنجامين فرانكلين:“هؤلاء الذين يتخلون عن الحرية الأساسية سعيا وراء بعضٍ من الأمن المؤقت لا يستحقون أمنًا ولا مساواة”

نشرت النسخة المترجمة للّغة العربية من قبل مجلة ريدرز دايجست سنة 1945. وهي عبارة عن مجموعة من المقالات ذات العناوين المثيرة للاهتمام مثل “اليتوبيا العظمى” و “لماذا يصل الأسوأُ إلى القمة”، قام الكاتب فيها بالتنديد ضد فكرة التخطيط المركزي الذي صار نوعًا ما متقبلا بعد الحرب العالمية الثانية، وهذا لأن العامّة رأت أن التسيير الاقتصادي الذي قامت به كل من الولايات المتحدة والإنجليز خلال الحرب كان ناجحا و”مثلما هو الحال في الحرب سيكون في السِّلم” إلا أن تحليل الكاتب والذي خصّ فترة معينة من الزمن صارَ فلسفة اقتصادية لما قام به من طرح في الأفكار حول العلاقة بين الحرية، الاقتصاد، السياسة والسلطة فكانت أفكاره صالحة لكل زمان حيث قام بتحليل لهيكل السلطة الديكتاتورية في الدولة الشمولية وكيف يمكن لتبني الاقتصاد المنظم وإن كان ذو مبدأ نبيل كتحقيق العدل والمساواة أن يؤدي إلى عكس ما نسعى لتحقيقه وبسذاجة في الرؤية يُنتِج أنظمة مريعة كالفاشية والنّازية.

يِؤكد فريدريك هايك أن المجتمع هو الذي يصنع القرار، كل فرد على حدى وإن تحقيق الأهداف الاقتصادية الفردية يساهم في النمو والتطوّر بدون تدخل سلطة عليا، فالحضارة الحديثة لم تنشأ عن طريق التخطيط الواعي.
يشرح كيف أنه كلما زاد التخطيط من قِبل الدولة كلما صعب الأمر على الفرد في تحقيق مخططاته الشخصية وكيف تتحول هذه السلطة إلى دكتاتورية لأنها تقمع كل سلوكٍ لا يصبُّ في تحقيق خطّتها، ويُظهر الكاتب التداعيات المرتبطة بهذا التجاهل الصريح لرغبة الفرد “فالمخططين ناقصي المعرفة كما لو أنهم يحاولون إعادة تصميم الطبيعة البشرية”.

إنّ دور السّلطة يجب أن يكون محددًا وغير مطلقٍ، كما يجب أن يتمثّل في السّعي لخلق بيئة وفرص للمنافسة وتحقيق الحرية فتدخلها الاقتصادي أو السياسي لا يجب أن يتجاوز هذا الإطار.

يعتبرُ الكتابُ من أهم ما نُشر في مجال الاقتصاد السياسي لما يحتويه من أفكار وطرحٍ شامل بأسلوب مباشر وواضح، حيث رسم فيه الكاتب الخطوط العريضة والأساس لصرح الحرية الاقتصادية.

تدقيق لغوي: قابة سليم.

Facebook Comments