مراجعة رواية “ماسينيسا” للكاتب كفاح جرار

بطاقة فنية عن الكتاب:

العنوان: ماسينيسا (رواية تاريخية).
الكاتب: كفاح جرار.
دار النشر: منشورات الوطن اليوم.
سنة النشر: 2017.
الصفحات: 96 صفحة.

عن الكاتب:

كفاح جرار، كاتب وإعلامي فلسطيني، من مواليد الأردن 1964، خريج الجامعة اللبنانية/كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية، وجامعة سالونيكي، جامعة برلين، ثم أتم الدراسات العليا في العلوم السياسية-تخصص في الإعلام/الدعاية والدعاية المضادة. له مؤلفات في الفكر والدين، مثل: نقض الفلسفة، والغرفة الأولى، جذر اللغة، النبأ والخبر.

كتب في الأدب التاريخي، مثل روايات تاريخ الأمازيغ، منها: الملك شوشناتق، الملك صيفاقس، الملك ماسينيسا، الملك يوغرطة، تاكفاريناس، تينهنان، الكاهنة.

في مضمون الرواية:

”إلى من يكتبون بعض فصول التاريخ: ليتكم تترفعون بأقلامكم عن الكذب..”

هكذا يفتتح الكاتب إهداءه في مقدمة رواية “الملك ماسينيسا” التي هي جزء من سلسلة روايات التاريخ الأمازيغي.

هي رواية قصيرة لا تتجاوز المائة صفحة تندرج أساساً ضمن الروايات التاريخية كما أراد لها الكاتب ان تكون؛ فهو يحاول أن يصور لنا محطات من حياة الملك ماسينيسا، ذلك الملك الأمازيغي الذي ذاع صيته عبر التاريخ، والذي نجد ضريحه إلى الآن في مدينة قسنطينة بالجزائر.

كما أن الرواية التاريخية تمزج بين الوقائع التاريخية وخيال الكاتب، فقد أبدع الكاتب حوارات جميلة تحمل قيم الأمازيغ الأحرار في مواقف عدة من مسيرته الحافلة، غير أنك حين تُنهي قراءتها تشعر أن الكاتب أغرق كثيراً في قصة حب الملك مع صوفونيسيا، حيث بنى الكاتب معظم الرواية على كون الملك قد كافح لسنوات من أجل إنقاذ حبيبته من الأسر، وهذا يبدو إجحافاً في سلسلة انتصاراته الملحمية وإنجازاته التاريخية، والتي من أهمها: توحيد الدولة النوميدية بعد أن كانت مشتتة شرقًا وغرباً، بعد سلسلة من التحالفات والتجاذبات السياسية مع الرومان، قائلًا:

“نحن أبناء هذه الأرض، وهذه الأرض نحن بُناتها وزرّاعها، تلك هي المعادلة التي يجب أن يفهمها الجميع، بمن فيهم الرومان.”

أسلوب الرواية بسيط وجميل، وسهل الفهم رغم صعوبة الدخول في أحداث الرواية دون دراية مسبقة ببعض ملامح التاريخ الأمازيغي، وكذا بعض الشخصيات الأمازيغية القريبة من الملك، الأمر الإيجابي في “الموضوع” أنّ أحدًا لم يطرق باب الكتابة في هذه الحقبة التاريخية من قبل؛ مما يجعله الحائز على هذه الأفضلية.

رأيي الشخصي كقارئ: وددت لو كانت رواية أكبر من ذلك بكثير حجمًا ومضموناً، فلا شك أن هناك الكثير من التفاصيل الملحمية التي يمكن ان نحيك بها رواية من أجزاء عدّة، وقد ترقى بها إلى إنتاج سينيمائي ضخم.

تقييمي للرواية 3/5.

تدقيق لغوي: آية الشاعر

Facebook Comments