كيف تشجع عاداتِ قراءةٍ جيّدةٍ لدى الأطفال؟

إنٌ القراءة من أكثر المهارات الأساسية التي يحتاج الأطفال إلى تعلمها حتى يكونوا أفرادًا ناجحين، وإن مهارات القراءة الجيدة لا تساعد الأطفال أكاديميا فحسب، لكنها مطلوبة لنجاحٍ مستمرٍّ مدى الحياة. فضلاً على أنها تطور من ملكتهم اللغوية وتزيد من مستوى الانتباه وتعزز تفكيرهم التحليلي.

جذب اهتمام طفلك نحو القراءة:

إن المفتاح الرئيسي لتشجيع عادات قراءة لدى الأطفال هو مشاركتهم القراءةَ في المنزل من وقت لآخر وفي سن مبكرة. سيشعر الأطفال بهذه الطريقة بالمتعة التي يمكن أن تجلبها القراءة لهم وبالتالي وجود محفز للاستمرار بها.

وعلى أي حال فإن تعلم المعلومات ومعالجتها يختلف من طفلٍ لآخر. وهذا يعني أن لبعض الأطفال حبًّا فطريًّا للقراءة بينما يفتقد إليه آخرون. إذا كان طفلك من النوع الثاني، لا تقلق. توجد استراتيجيات عديدة ومختلفة يمكنك اتّباعها كوالد أو والدة حتى تشجع طفلك على القراءة.

أولاً، يجب أن تكتشف السبب وراء عدم حب طفلك للقراءة.

لماذا يكره طفلي القراءة؟

لا يحب جميع الأطفال القراءة. وفيما يلي بعض من الأسباب وراء ذلك:

  • يشعر طفلك بأن القراءة أشبه بعمل روتيني ممل.
  • لدى طفلك صعوبة في القراءة.
  • يعتقد طفلك بأن القراءة مملة.
  • لم يعثر طفلك على الكتاب المناسب بعد.

الخبر الجيد هو أنك حالما تعرف السبب يمكنك معالجة المسألة والبدءُ بجعل القراءة أكثر متعة.

١٠ طرق لتشجيع عادات قراءة جيدة لدى الأطفال:

١- خصص مكانًا للقراءة:

خصص لطفلك مكانا معينا للقراءة وهيّئه بمساعدته. اجلب كرسيّا اسفنجيّا وإكسسوارات ظريفة ومجموعة مختلفة من الكتب. بهذه الطريقة سيكون لطفلك زاوية قراءة خاصة مريحة.

٢- شجع على القراءة في المنزل وفي كل مكان على حدٍّ سواء:

علّم طفلك بأن القراءة لا تقتصر على الكتب فحسب. ودرّبه على قراءة قوائم الطعام وأسماء الأفلام وعلامات الطريق وتعليمات الألعاب وغيرها. أرِهِ بأن القراءة ممكنة في كل مكان.

٣- اجعل من نفسك مثالًا:

كن قدوة لطفلك واقرأ أمامه؛ فمشاهدة طفلك لك وأنت تقرأ مجلاتٍ أو صحفًا أو كتبًا تُظهر له أهمية القراءة. وفي تلك الأثناء شجع طفلك على أن يأتي بكتابه ويشاركك القراءة.

٤- اخلق روابط بين القراءة والحياة الواقعية:

ساعد طفلك على تطبيق ما يقرأه في الحياة اليومية. لأن خلق روابط بين الكتب وتجارب الطفل الخاصة يمكن أن تساعد على زيادة اهتمامه بالقراءة.

٥- احرص على وجود مواد للقراءة في المنزل:

سهل عملية وصول طفلك للكتب ومواد القراءة الأُخرى في المنزل. سيساعد هذا طفلَك على التعلم بأن القراءة لا تقتصر على المدرسة فحسب وإنما يمكن أن تحدث في أي مكان.

٦- نظّم زيارات للمكتبة المحلية العامة:

إن جعل القراءة عملية ممتعة يمكن أن يكون أسهل مع بطاقة مكتبة. استفد من الخيارات الكثيرة المتاحة في المكتبة المحلية العامة وذلك بالسماح لطفلك باختيار الكتاب الذي يجذب انتباهَه.

٧- تحدث عما يقرأه طفلك:

ناقش طفلك حول الكتاب بعد أن ينتهي من قراءتِه واسأله عن الجزء المفضل لديه في الكتاب. إذ يحسّن ذلك من مهارات الطفل الاستيعابية ويجعل القراءة نشاطًا عائليًّا.

٨- عرّف طفلك على أنواع مختلفة من الكتب:

اعثر على كتاب ينال اهتمام طفلك. وعرّفه على أنواع مختلفة مثل الغموض والخيال العلمي والكتب المصوَّرة وغيرها. إذ كلما زاد اهتمام طفلك بنوع معين كلما ازدادت حماسته للقراءة.

٩- ادعم طفلك:

إذا كان لدى طفلك صعوبات في القراءة ويشعر بالإحباط، ارجع خطوة إلى الخلف وابحث عن مواطن الخلل. تحدث مع معلّم طفلك حتى تعالجوا المشكلة في أسرع وقت ممكن.

١٠- اقرأ كلَّ ليلة:

اجعل القراءة جزءًا من الروتين اليومي الليلي لطفلك. إذ تساعد هذه العادة على خلق رابط بين القراءة والاسترخاء لدى طفلك.

يجب أن تكون القراءة ممتعة غيرَ محبطة:

طبق هذه النقاط لجذب اهتمام طفلك نحو القراءة وبالتالي يمكن أن يكون متعلِّمًا أفضل. يمكنك بالقليل من التّركيزِ والتّوجيهِ المساعدةُ في منح طفلك المحفز والدافع الذي يحتاجه للقراءة.

تدقيق لغوي: كرنيف ربيحة.
تصميم الصورة: هشام بلعقون.

المصدر: هنا.

الصورة الافتراضية
سماح صلاح
طالبة ترجمة، مهتمة بالأدب وعلم النفس.
المقالات: 36