نعوم تشومسكي: الولايات المتحدة الأمريكيّة في مواجهة كورونا

   قبل أقلّ من ثلاثة أسابيع، أعلنت منظمّة الصّحة العالمية عن ظهور وباء عالميّ كنتيجة لانتشار فيروس كورونا، وانغمر العالم إذّاك في موجةٍ من الأخبار والتوقّعات والكثير من التّخوّف، بينما تباينت ردود الأفعال الحكوميّة تجاه الجدّية في تطبيق إجراءات الحماية العامّة وبروتوكلات العلاج والأنظمة الصّحية.     

استضاف بودكاست أحمقين مفيدين – Useful Idiots يوم الخميس 19 مارس، الفيلسوف واللغوي الأمريكيّ، البروفيسور نعوم تشومسكي الذي علق عن موضوع الساعة منتقدا بشكلٍ حادٍّ سياسة الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة الوباء في خضمّ السباق السّياسي نحو انتخابات رئاسية وشيكة، وسيطرة النمط الضّريبي السّائد في أمريكا.

Image result for noam chomsky
مضيفي البودكاست

    وصف تشومسكي النظام الصّحي الأمريكي بالفضيحة، وقال: “فلنأخذ وباء فيروس كورونا كمثال، إنّ ما يحدث حاليّا صادمٌ بالفعل، إنّ الشّعب لا يتمكّن من إجراء التّحاليل، ولا المستشفيات تمتلك ما يكفي من الأسرّة بسببِ طغيان عقليّة الكفاءة الاقتصادية: فكلّ ما يتوجّب هو أن يكون لديك ما يكفي من الأسرّة للغد القريب دون أيّ وعيٍ لتستعدّ للمستقبل ومفاجآته. النظام الصّحي في مستشفياتنا ينهار، كما أصبحنا فعلا عاجزين عن توفير تحاليل بسيطة، تمكّنت دولة مثل كوريا الجنوبيّة من توفيرها بسهولة، ونعجز، كمجتمعٍ فاعلٍ، أن نواجه وباء كورونا الذي يبدو أنّه خرج عن سيطرتنا، وأننا لسنا مستعدّين لمواجهته. كلّ ما نحسنه، وكلّ ما كان يحسنه زعماؤنا بكفاءة طوال السنين الأربعين الماضية، هو تكديس الأموال في خزائن الأثرياء وقادة رجال الأعمال؛ بينما نسيرُ باستقامة نحو الهاوية.

   وها نحنُ الآن نواجه العواقب، ولو لم نستطع أن نعيَ كارثيّة هذه المشكلة، فإننا لن نمتلك القدرة على الاستجابة لها.”

رابط البودكاست:
https://open.spotify.com/episode/4MhZMeR9XzpaXfKuEuOgfs

الصورة الافتراضية
أميرة بوسجيرة
مهندسة كيميائيّة.. شغوفةٌ باللّغة والأدب والتّرجمة
المقالات: 24

تعليق واحد

  1. یبدو ان هذا الوباء سیغیر الکثیر من المفاهیم الحدیثة والسیاسات الخارجیة للبعبع الامریکی الذی لا طالما کان یفتل عضلاته فی بقاع العالم مصرحا عن قوته وقدرته فی التحکم فی المعارف والادیولوجیات والعلوم , سیکون هذا الوباء اول رصاصة تکسر جناح نظام القطب الاحادي فی العالم وسینخر عظم العم سام ..

اترك ردّاً