كيف تبني عادات أفضل في 2020؟

انسَ التسويات ، هذه الطرق البسيطة، والمثبتة، بإمكانها إحداث تغيير في حياتك!

في الواقع ، يريد الجميع تطوير عادات أفضل. المشكلة هي أن القليل جداً منا من يعمل لجعل هذه العادات تتوارى في واقعه. نحن نتمنى أن تتطور عاداتنا بشكل سحري، نستيقظ ذات يوم باكراً، بدون أخذ زر الغفوة  بعين الاعتبار (زر الغفوة : زر منبه الاستيقاظ الذي تضغط عليه بعد أن يوقظك المنبه ، و تعود للنوم لمدة قصيرة قبل أن يرن المنبه مرة أخرى)، نذهب مباشرة لقاعة الرياضة، نتناول فطوراً صحياً، ونعود لمشروعنا الإبداعي الذي كان قيد الإعداد منذ أشهر. لوهلة، رغبتنا في التدخين، الاستلقاء، أو الشكوى تختفي أيضاً بشكل غامض.

لكنّ ذلك لم يحدث إطلاقا لأحد في الواقع، ولن يحدث أبداً. هذا ما ألهم (إبكتيتوس) ليكتب مقولته الشهيرة -منذ 2000 سنة مضت- : “كم من الوقت ستنتظر قبل أن تطالب بأفضل نسخة منك؟” كان يسأل ويعني ذلك حقا .

أعلم بأنني أريد أن أتناول أكلا صحياً، وأكون أكثر حضوراً. منذ وقت طويل، أردت أن أقوم بتمارين يومية، أردت أيضاً أن أعمل في وقت أقصر وأن أجعل استعمالي للهاتف أقل. رغبت أن أبدأ بقول “لا” لكي أستطيع قول “نعم” لأشياء لطالما أجلتها. لقد أردت أن تستمر هذه التغييرات المرغوبة لوقت طويل. كيف لي أن أحوّل أمنياتي الداكنة إلىواقع شفّاف؟

لكي أبدأ، أحتاج أن أطور: عادات أفضل، مسؤولية أنضج، ورؤية واضحة لحياتي اليومية. إليكم هذه الخطوات التي أقوم بها.

كلنا نتطلّع لهذه السنة الجديدة، فإن لم نقم بالتغيير الآن، إلى متى إذن؟

فكر ببساطة

تحدث الكاتب (جيمس كلير) كثيراً عن فكرة “العادات الذرية” ( the Atomic habits )، كما أن لديه كتابا رائعا حقاً بنفس العنوان. العادة الذرية هي العادة الصغيرة التي تحدث تغييراً جسيماً في حياتك. تحدث الكاتب عن فريق الدراجات البريطاني، وكيف تغيّر بشكل كامل وذلك فقط بالتركيز على تطوير كل مجال فيه بنسبة 1%. يبدو رقماً صغيراً، لكنه عندما يتراكم يصبح ضخماً. أكّد على التفكير البسيط لنشوء عادات ذات نتائج عظيمة. لا تعد نفسك بأنك ستقرأ أكثر، بدلاً من ذلك، اتفق مع نفسك على أنك ستقرأ صفحة من كتاب كل يوم. التفكير بشكل أبعد شيء عظيم، لكن التفكير البسيط أسهل، والمهمّات السهلة هي نقطة البداية، لأنك عندما تبدأ، بإمكانك الإنجاز.

اصنع تذكيراً ملموساً

بإمكان رمز ملموس أن يجعل العادة التي تلزم نفسك بها أكثر من مجرد فكرة، والرّمز الملموس شيءٌ يساعد كثيراً. أعد الكاتب والوزير (ويل باول) نظاماً بسيطاً لمساعدة الناس في “التوقف عن الشكوى”. يوفر ويل لكل أحد من جماعته سواراً بنفسجياً، وفي كل مرة يشتكون فيها، يقومون بتبديل الأساور من معصم لآخر فيما بينهم. هذه الطريقة واضحة وبسيطة، وتجعل من هذه المسؤولية أمراً سهلاً.

فمثلاً، لديّ فوق مكتبي صورة ل ( أوليفر ساكس)،في خلفية الصورة توجد إشارة تدل على كلمة “لا” التي ساعدته والآن تساعدني شخصياً لاستعمال تلك الكلمة القوية كلّما كنت في موقف احتجت فيه قول “لا”.

اربط التزاماتك بأشياء ملموسة

عندما أجلس في مكتبي صباحاً، أجد دفاتري الثلاثة التي أكتب عليها موضوعة عليه دائماً، إذا كنت أريد تجاوز عادة الكتابة عليّ إزاحة تلك الدفاتر من مكانها. لذا، في أغلب أوقات الصباح أكتب فيهم. بإمكانك استعمال نفس الاستراتيجية إذا أردت مثلا، الركض صباحاً، ضع حذائك ولباسك بجانب سريرك، أو علقهم في باب غرفتك، كي تقوم بارتدائهم مباشرة. ستكون أقل عرضة للهروب من ذلك، نظراً لأن الأمر أصبح سهلاً وبسيطاً بشكل محرج يجعلك تقوم بالعادة التي أردتَ فعلها.

قم ببناء عادات جديدة انطلاقاً من عادات أقدم

في العام الماضي، أردت دائماً أن أساهم أكثر في المجتمع وأدعمه، عندما أسمع عن شخص يتطوع، أفكر في الأمر وأقول: “سأبدأ بالتطوع”. كنت منبهراً لما قرأت عن (ويليام ماكاسكيل) الذي يعطي قدراً هائلاً من مدخوله وأفكاره: “واو، كم أرغب في فعل ما يفعله!”. لكنني، طبعاً، لم أفعل شيئاً من ذلك. استمعت ايضاً لمقابلة مع (دايفيد سيداريس) الذي تحدث عن حبه لعادة المشي، وإزاحة أكياس النفايات التي بقرب منزله عند ممارسته المشي. وجدتني أمارس المشي يومياً تقريباً، وهي عادة من عاداتي القديمة، وقد أضفت عادة حمل أكياس النفايات خلال عملية المشي. كان الأمر سهلاً لأن جزئه الأصعب -وهو بناء العادة الأولى- شيءٌ مفروغٌ منه لدي. الآن أصبح تجنّب حمل القمامة أمرٌ أصعب، عندما لا أكون حاملاً حقيبة. هل سينقذ هذا النّشاط العالم؟ بالطبع لا. لكنّه نشاطٌ يساعد في بناء أنشطةً أخرى أكبر منه.

أحط نفسك بأشخاص جيدين

“قل لي مع من تمضي وقتك، وسأخبرك من أنت”، مقولة ل (جوشي).

كتب (جيم جون) أيضاً: “نحن نمثل معدل الخمسة أشخاص الذين نقضي معظم وقتنا معهم”.

إذا كنت تريد أن تكسب عادات أفضل، جد أصدقاء أفضل. أغلب أصدقائي نُزهاء، لا يدخنون، وعلاقاتهم جيّدة، إنني ملهمٌ للتغيّر للأفضل لأنّني محاطٌ بهم – وأجد عندهم الكثير من الأفكار الرائعة عن نشاطات وعادات جديدة- أحسّ بالحرج إن اتجهت للأسوأ، لذا، فبوجودي برفقتهم، أقف مجدداً عندما أشعر بشيء من التراجع.

التزم بتحدي

في سنة 2018، قمنا بإطلاق أول “تحدي رواقي يومياً Daily stoic challenge”، وهو عبارة عن 30 يوماً متواصلة من التّحديات، والنشاطات المختلفة التي دارت حول الفلسفة الرّواقية -وبلا شك- كانت تجربة رائعة. مع أنني -الشخص الذي أسس هذا التحدي- كنت كثيراً ما أغيب في تلك الفترة.  لماذا ؟ لأنني كنت أسلّم نفسي للتخطيط المتواصل. إنه السر خلف فاعلية وتأثير المدربين الشخصيين. بالنسبة لك، فكل ما عليك فعله هو أن تظهر فقط في صالة الألعاب الرياضية وسيخبرونك بما يجب عليك القيام به . وما يخبرونك به كل مرة مختلف تماما عن المرة السابقة. إن اتخاذ قرار بشأن ما نريد القيام به ،تحديد عاداتنا واختيار الخيارات الصحيحة أمرٌ مرهق. إن تسليم عجلة القيادة إلى شخص آخر هو وسيلة لتخفيف تركيزنا واستثمار جهدنا فيما نحن ملتزمين به. لهذا السبب تحظى “Whole30” بشعبية كبيرة (تشتري كتابًا وتتبع نظامًا، ثم تعلمك عمّا ستفعله في الشهر القادم ).

في عام 2020، ولمرة أخرى جديدة، نحن نقوم ب “تحدي رواقي يومياً”، هذه المرة لمدة 21 يومًا. الفكرة هي أنه يجب أن تبدأ السنة الجديدة بشكل صحيح مع 21 يومًا رائعًا لخلق قوة دافعة لبقية العام. إذا كنت ترغب في الحصول على عادات أفضل هذا العام، ابحث عن تحدٍ يمكنك المشاركة فيه. ما عليك سوى الانخراط في تجربة واحدة: لا يهم ما تدور حوله أو من يشارك فيها.

اجعله مثيراً للاهتمام

كما ذكرت مسبقاً، أحاول دائماً أن أمارس تمارين الضغط باستمرار. منذ يونيو، قمت بخمسين تمرينا -على الأقل- يومياً (أحياناً يصل عدد التمارين الرياضية إلى  100 تمرين) بدون أي فشل تقريباً. كيف فعلت ذلك؟

استعملت تطبيق “Spar” المليء بالمكافآت ، والذي صار -فيم بعد- من أهم التطبيقات التي أدمنت عليها. كتحدي، كنت أمارس التمارين بطريقة منتظمة، كل يوم نقوم ب 50 تمرين ونحمّل فيديو كدليل على قيامنا بالتمارين، فإن لم ترسل الفيديو ستكون مديناً لهم ب 5 دولارات. في البداية، لا يسحبون منك مالاً، عليك فقط بممارسة التمارين. لكن بعد وقت قصير، ستندمج مع مجموعات وتتنافس معهم، ثم يبدأ جو الحماس، حيث أن الفائزين (الأشخاص الذين لم يسحب منهم اأي مبلغ أو تم سحب المبلغ المالي الأقل منهم ) سيتقاسمون المبلغ الإجمالي الذي سحب من الأعضاء الآخرين في آخر الدورة. لذا ستستمر حتماً في التحدي لأنك تريد الحصول على الجائزة. مارست ٩الكثير من التمارين اليومية بأنواعها:  تمارين القرفصاء (squats)، الضغط(push-ups) ، شد البطن (sit-ups) وتمرين بيربي -لشد العضلات- ( Burpees)، قمت أيضا بتحديين آخرين:  الأول،من أجل تنظيف سيارتي، والثاني كان كتابة 500 كلمة يومياً، وربحت مئات الدولارات!

إنها مجرد طقوس

كتبت الراقصة المحترفة(توايلا ثارب) عن روتينها اليومي: من استيقاظها الباكر كل يوم، ارتدائها ملابسها، إلى أخذها سيارة أجرة لصالة الألعاب الرياضية نفسها، حيث تمارس التمارين الرياضية لعدة ساعات. هذه هي الطريقة التي تدرب بها جسمها لتحافظ على لياقتها. تمارينها صعبة ومرهقة، وتعتقد أنها ستحتاج إلى الكثير من الانضباط للالتزام بالظهور كل صباح. ولكن، كما ذكرت في كتابها “العادة الإبداعية” The) Creative Habit) : عليها أن تضع نفسها في سيارة الأجرة، لا غير، أما الباقي فيكمل نفسه بنفسه، عند قولها “الطقس سيتولى أمر ذلك”.

ليس من الضروري أن تكون عادةً يوميةً

أقرأ كثيراً لكن ليس من عادتي القراءة يومياً، أغلب قراءاتي عندما أسافر.

عندما أكثف قائمة الكتب. وأحاول إجبار نفسي على القراءة كل يوم ( لفترة معينة من الوقت أو عدد محدد من الصفحات) فإنها لا تكون مثمرة و لا ممتعة مثل فترات من ثلاثة إلى خمسة أيام من القراءة الثقيلة (حيث أكمل من ثلاثة إلى خمسة كتب). قد لا تكون مضاعفة القراءة شيئاً مناسباً للجميع، ولكن ليس  من الضروري أن تكون كل عادة جيدة جزءًا من الروتين اليومي. فما يهم حقا هو أن تظهر النتائج المرغوبة.

ركز على نفسك

أحد أسباب حديثي عن أفضليّة تقليل مشاهدة الأخبار وعدم الهوس بأشياء خارجة عن  نطاق سيطرتك  هو : تخصيص الموارد (Resources Allocation)  – المقصود بها هنا هو توفير الوقت ، الطاقة  و الموارد المادية لتطبيق الإستراتيجية  المتبعة للوصول إلى أهدافك التي  تريد تنفيذها في المجالات التي تهتم بها-. إذا أُفسد صباحك لأنك استيقظت على تقارير شبكة(CNN)  التليفزيونية حول تغريدة الرئيس الأمريكي (ترامب) -في موقع (تويتر)- المثيرة للسخرية و الجدل ، فلن تكون لديك الطاقة أو الدافع للتركيز على اختيار النظام الغدائي الصحي الملائم أو الجلوس للقيام بجزء صعب من عملك. لا أشاهد الأخبار، ولا أتفقد كثيرًا مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أؤكد على كل ما يحدث في العالم، ليس لأنني غير مبال، ولكن لأن هناك كثير من التغييرات التي أرغب في تحقيقها. أنا فقط أعتقد أن هذه التغييرات تبدأ في المنزل. أريد أن أستجمع نفسي قبل أن أفهم ما يجري في واشنطن أو ما إذا كانت المملكة المتحدة ستطور إستراتيجية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. قال إبيكتيتوس: “إذا كنت ترغب في المضي قدماً، فكن راضيا بأن يُنظر إليك على أنك جاهل أو جاهل بشأن بعض الأشياء.” (أو الكثير من الأشياء.)

اجعلها من هويتك

بشكل عام، أتفق مع (بول جراهام) في أنه ينبغي علينا أن نحافظ على هوياتنا الصغيرة ، وعمومًا، أعتقد أن سياسة الهوية مزعجة وسامّة أحياناً. ولكن من أهم مزاياها  تنمية عادات أو التزامات معينة تشكل أساسًا لهويتك. على سبيل المثال، من الضروري أن أدرك أنني من الأشخاص الدقيقين في المواعيد. لقد قررت أيضًا أنني شخص من النوع الذي لا يفوّت المواعيد النهائية. أن أرى نفسي ككاتب أمر مهم أيضًا لأنني إذا لم أكتب، فلن تكون صورتي بشكلها الحالي. يمكنك أن ترى لماذا يصبح النباتي جزءًا من هوية الناس أيضًا. إذا كان الأمر يتعلق باختيار عدم تناول أي منتجات حيوانية، فسيكون من الصعب للغاية الالتزام بالنظام الغذائي. ولكن نظرًا لأنه أسلوب حياة وأيديولوجية، فإن النباتيين على استعداد لدفع ثمن ذلك. إنهم لا يرون ذلك كخيار، بل يرونه كالشيء الصحيح الذي ينبغي فعله، كجزء من هويتهم.

كن بسيطاً

غالبية الناس مهووسون بالإنتاجية والتقدم. إنهم يريدون معرفة جميع الأدوات والخطوات التي يستخدمها كاتب أو فنان ناجح لأنهم يعتقدون أن ذلك هو ما يجعل هؤلاء الأفراد ناجحين. في الواقع، إنهم رائعون لأنهم يحبون ما يفعلون ولديهم رسالة  يحاولون إيصالها. عندما أنظر إلى روتين بعض الأشخاص وكل الأشياء التي يحاولون إدارتها، أرتعش. فالعادات التي يحاولون اكتسابها تتطلب عادات! لا عجب أنهم لم يحققوا تقدمًا. قوائم المهام الخاصة بي دائماً قصيرة. أريد أن تكون قابلة للتحقيق حرفياً، ولا أريد أن أكون مشغولاً باستمرار حتى تخور قواي. وهذا هو سبب أهمية مفهوم (جيمس كلير) للعادات الذرية. انظر إلى الأشياء الصغيرة التي تحدث فرقًا كبيرًا – ليس لأن هذا أكثر قابلية للإدارة فحسب، بل لأن نتائجه ستخلق زخمًا.

انهض بنفسك عندما تقع

الطريق إلى تحسين الذات ليس بالهيّن، والتعثّر أمر لا مفر منه. ستنسى القيام بالتمرينات الرياضية، تغش في نظامك الغذائي، وتقع في مأزق Twitter، أو ستشتكي وتغيّر السوار البنفسجي من معصم إلى آخر. لكن. هذا لا يعني أنك شخص سيء. لطالما كنت مولعًا بهذه النصيحة من(وينفري أوبرا) : “إذا قبضت على نفسك أثناء تناولك لسمك أوريو، فلا تغضب من نفسك؛ بدلاً من ذلك، حاول إيقاف نفسك قبل أن تأكلها بأكملها”. لا تنتقل بنفسك من انحدار بسيط إلى سقوط حر. قبل بضعة قرون، قال (ماركوس أوريليوس) شيئًا مشابهًا:

“عند التصادم، بحكم الظروف، حتماً.. عد حالاً إلى نفسك، ولا تفقد الإيقاع بقدر أكثر مما تستطيع. سيكون لديك تناغم أعمق إذا واصلت العودة إليها.”

بمعنى آخر، عندما يُهدم ما خططت له، عد إلى العادات التي كنت تعمل عليها. عد إلى الأفكار هنا في هذا المقال. لا تنسحب فقط لأنك لست مثاليًا.

ما من أحد يقول أن عليك تغيير نفسك كلياً بطريقة سحرية في عام 2020، لكن إذا لم تحرز تقدماً نحو الشخص الذي تريده، فمتى ستفعل؟ والأهم من ذلك، متى ستخطط للقيام بذلك؟

سأتركك مع(إبكتيتوس) مرة أخرى، الذي كتب ببلاغة عن تغذية العادة المناسبة. إنه المَعبرُ المثاليُّ للقراءة مع بدئنا عام جديد، كأشخاص أفضل، كما نريد أن نكون.

“من الآن فصاعدًا، كن مصمماً على أن تعيش من أجل تحقيق التقدم، واجعل كل ما تعتقد أنه خيارك الأفضل قانوناً لا يجب تهميشه. وكلما واجهت أمراً أياً كان صعباً أو ممتعاً، رفيعاً كان أو وضيعاً، تذكر أن النّزال قائمٌ الآن: أنت في الألعاب الأولمبية، ولا يمكنك الانتظار أكثر من ذلك”

المصدر: هنا

تدقيق لغوي: سارة ريشان

الصورة الافتراضية
Samah Qacem
المقالات: 0

اترك ردّاً