كل يوم هو يوم الأرض: 365 كتابا لتبدأ مكتبة تغير المناخ الخاصة بك.

إنّ فكرة تخصيص يوم واحد وتكريسه للاحتفال بالأرض فكرة سخيفة. فخلال 49 سنة منذ بدء الاحتفال بيوم الأرض، حطّمت الحضارة الإنسانيّة _والتي لم تتحل لا بالأخلاق ولا بالسياسة_ وسببت الدّمار على كوكب الأرض، رافعة بذلك مع مرور كل عام من الغلو والتقاعس، من احتمالية أن تعيش الأجيال القادمة في عالم لا يمكن للسيناتور جايلورد نيلسون التّعرف عليه، وهو الذي أراد أوّل مرّة أن يكون يوم الأرض يوما للتّعليم والتّربية البيئيّة. لكن إذا كان هناك أي أمل في تصحيح هذا المسار المرعب، فنحن بحاجة إلى التّفكير في أنّ كل يوم على أنّه يوم الأرض.

مع أخذ ذلك في الاعتبار، توصّلنا إلى بدايات مكتبة تغيّر المناخ، 365 كتابًا يُوضح لنا من أين أتينا وأين نحن الآن، وكيف يمكن أن ننجو من هذه الأزمة، وكيف يمكن أن نتأقلم إذا كنّا لم نفعل بعد. مع مساهمات من أمثال ريتشارد باورز، ريبيكا سولنيت، بيل ماك كيبين، إليزابيث راش، أميناتا فورنا، ماجا لوندي، فرانشيسكا أنجيولييو، ستيفن سباركس، إيمي برادي، جان بابتيست ديل آمو، وغيرهم الكثير. هذه المجموعة ليست حصريّة ولا ثابتة وبمساعدة القراء والكُتَّاب على حدٍ سواء، نأمل أن نثريها في الأشهر القادمة (والسنوات إن أمكن). مقسمة على نطاق واسع _وذاتي! _ في أربعة أقسام، نبدأ اليوم ببعض كلاسيكيات هذا النّوع.

جيلبرت وايت ، التّاريخ الطبيعي لسيلبورن (1789).


عشرون عاماً من الملاحظات التفصيليّة لأبرشية هامبشاير الريفيّة في سيلبورن the rural Hampshire parish of Selborne، جنوب غرب لندن، رُوِيَت بشكل رَسائِليٍّ أدبي آسر. مع مرور كبسولات الزّمن، فإنّ النظر 250 سنة للخلف في العالم الطبيعي قد يكون كألفي سنة أيضاً.

سوزان فينيمور كوبر ، ساعات الريف (1850).

إحدى الكلاسيكيات االجديرة بالقراءة من كتابة الطبيعة، من حافة الحدود القديمة (شمال نيويورك)؛ بوحة آسرة وجذابة لكوبرزتاون، نيويورك.

هنري ديفيد ثورو، والدن (1854).

رجل، خطّة، بركة، من المرجح أنّك تعرف هذا، النّص الأمريكي القديم حول التّنصل من المجتمع المهذّب والكتابة عنه. كانت وولدن سبباً في خلق 10 آلاف مقلد، بعضها جيّد، البعض أفضل من الأصلي، أمّا الباقي من الأفضل تركه في الغابة.

تشارلز داروين ، حول أصل الأنواع (1859).

يجب أن يكون النّص التأسيسي لعلم الأحياء التّطوري مطلوبًا للقراءة لمن هم حول منحدر العمليّة التطوريّة … (مظلمة للغاية؟)

ماري أوستن، أرض المطر الصغير (1903).

ماري أوستن كاتبة بدت وكأنّها تتجول بعينها الثالثة مفتوحة على مصراعيها. في أرض المطر الصّغير، تتجوّل في الصحراء الأمريكيّة الكبرى، من موهافي إلى جبال سييرا الشرقيّة، على طول الطريق لقلب الحجارة والأسماء. رصدت عين أوستن الحريصة عذابًا لامعًا للغرب الأمريكي في وقت مبكر لوقتها ومكانها. سوف يتعرّف عليها أدب الأنثروبوسين من حجاب في صحراء كاديلاك الأساسيّة لمارك ريزنر، حيث يواجه أوستن وليام مولهولاند بشأن خططه لسرقة بحيرة أوينز.
كلير فايي واتكين

أبتون سنكلير، الغابة (1906).

نظرًا لأنّ حقوق الإنسان وحقوق الحيوان والبيئة متداخلة بشكل وثيق، فإنّ “الغابة” The Jungle تستحق مكانًا في قوائم الخيال البيئي. إنّ الصناعات القليلة هي التي تسيء معاملة العمّال البشريين أكثر من مزارع المصانع والمسالخ، أو أكثر تدميراً للبيئة. والكتاب ليس مؤرخًا كما يبدو؛ في حين أنّ سلامة الغذاء قد تحسنت بالتّأكيد منذ صدورالغابة، لا تزال انتهاكات الإنسان والحيوان سائدة، وكذلك التّلوث الناجم عن الزراعة الحيوانيّة. على الرغم من أن الرّواية كانت رائدة في بداية القرن العشرين ، إلاّ أنّ The Jungle لا تزال ذات صلة اليوم. مايم ريمون

جون موير، أول صيف لي في سييرا (1911).

يَصف “أول صيف لي في سييرا” My First Summer in the Sierra رحلة جون موير الأولى إلى جبال سييرا نيفادا بولاية كاليفورنيا، والتي تقع في ما يعرف الآن بمنتزه يوسمايت الوطني. انضمّ موير_وهو مهاجر اسكتلندي شاب_ إلى طاقم من الرعاة واحتفظ بمفكرة أثناء رعايته للأغنام على مدى أربعة أشهر. يفصل الآفاق والنباتات والحيوانات والعجائب الطبيعيّة الأخرى. لم يدافع أحد عن الحفاظ على الحياة البريّة في الولايات المتحدة أكثر من جون موير، الذي شارك في تأسيس نادي سييرا. كتبه الاثني عشر – ومئات المقالات – تميّزه ككاتب طبيعي وطبيعة. جلب هذا الكتاب العديد من الزوار إلى يوسمايت مع زيارة أربعة ملايين شخص كل عام. تم إنشاء منتزه سيكويا الوطني أيضًا جزئيًا بفضل عمله. ريتشارد ديفيز

رايتشل كارسون , تحت رياح البحر (1941).

Rachel Carson, Under the Sea Wind

يذكر النّاشطون في التغيّر المناخي بتكرار كتاب رايتشل كارسون “الرّبيع الصامت” على أنّه بداية الحركة البيئيّة الحديثة. عندما يصل الحوار إلى المحيط، غير أنّ كتابها الأول “تحت رياح البحر” ينجح بشكلٍ أفضل في تذكيرنا حول جمال و تعقيد النّظام البيئي البحري .

و لا حتّى سطر من هذه التحفة الفنيّة الواقعيّة سالف. بالفعل، الدّروس الخارجيّة المتعلمة من “تحت رياح البحر” لن تزول أبدا، ولكونها عالمة أحياء درست كارسون تداخل العلاقة بين الكائنات البحريّة بحب أكثر من أي شخص أخر.

كتاب كارسون “تحت رياح البحر” مجزّء إلى ثلاثة أقسام علميّة صحيحة:

 “حافّة البحر” دراسة لطائر المدروان المهاجر المسمى الصفيحة الفضية.

 “طريق النورس” يركّز على سمك الماكريل / الاسقمري المسمى سكومبر يسبح عبرgauntlet ( نوع من العقاب) من التّجارب القريبة إلى الموت، و” النهر و البحر” نظام بيئي للمحيط كما يعيشه ثعبان البحر أنغيلا.

تضع كارسون القارئ داخل قصة حياة ثلاثة كائنات بحرية محبوبة. من المفترض أن يكون كتابها من متطلبات القراءة في الثانويات الأمريكية. أرجو أن يقود الرئيس الأمريكي القادم moonshot عالمي لإنقاذ محيطات العالم من التدنيس و يكون كتاب “تحت رياح البحر” يخدمه كنصّ تأسيسي.

دوغلاس برينكلي.

مارجوري ستونمان، الإفرجلايدز: نهر من العشب (1947).

Marjory Stoneman Douglas, The Everglades

نشر في نفس السنة الاِفتتاحية للحديقة الوطنيّة الإفرجلايدز بالولايات المتّحدة الأمريكيّة، الكتاب وصف كيف كانت تعاني الأراضي الرّطبة و في حاجة إلى إعادة التهيئة و المحافظة عليها، واضعة الإفرجلايدز ككنز وطني في زمن اِعتقد النّاس بأنّه مجرّد مستنقع.

ريتشارد دايفيس

ألدو ليوبولد، تقويم مقاطعة الرمل (1949).

Aldo Leopold, A Sand County Almanac

في مجموعة من المقالات، يصف ألدو ليوبولد الأرض حول منزله في مقاطعة ساوك ويسكونسن. هو يدعو إلى تكوين علاقة مسؤوليّة بين الأرض و النّاس، يعدّ أهمية خلق التّوازن بين الاثنين و يوضح التأثير السلبي لحذف نوع ما، مثل المفترس من الترتيب الطبيعي. ولقد صاغ عبارة ” أخلاقيّة الأرض”، طالبا  البشر  بتطوير حس جديدٍ من الأخلاق من أجل الحفاظ على النّظام البيئي.

ريتشارد دايفيس

جافين ماكسول، خاتم من الماء الساطع (1960).

Gavin Maxwell, Ring of Bright Water

خاتمٌ من الماء الساطع يذكر تجربة جافين ماكسول مع القنادس بمنزله النائي في سكوتلندا، إنّه حساب من الإنسانيّة مع الحياة البريّة والقيام بفهم الطبيعة، فهو يُظهر أنّه على الرّغم من التّقدم الذي نشعر به، يمكننا دائماً أن نتعلّم حول الطبيعة و الحيوانات، تمّ تحويل الكتاب إلى فيلم من بطولة بيل ترافرس و فيرجينيا ماكنا سنة 1969.

ريتشارد دايفيس

 راشيل كارسون، الربيع الصامت (1962).

كتاب الرّبيع الصامت كان ثوريّا لتوثيق كيف أنّ الاستعمال غير المنظم للمبيدات الحشريّة قد أثَّر سلبا على كل من البيئة والبشريّة. تحدَّت كارسون الصناعة الأمريكيّة الكيميائيّة في وقتٍ كان النَّشاطُ البيئي غير مسموعٍ به. قوبل الكتاب بنقدٍ شديد من قبل كبار منتجي الكيماويات، لكنَّه أثار بداية الحركة البيئيّة الأمريكيّة وقاد إلى تغطية إعلاميّة كبرى حول الآثار السلبيّة للمبيدات الحشريّة. تمّ في آخر الأمر حظر استعمال الدي دي تي (DDT) في الولايات المتحدة الأمريكيّة، وتبع ذلك حظر عالمي. الكتاب ما يزال مثيرًا للجدل اليوم، والعديد من النّقاد يلومون كارسون على إعاقة الإنتاج الزراعي حول العالم والسماح للملايين بالموت من الملاريا (دي دي تي DDT كان في الأصل موجَّهًا للسيطرة على الملاريا بين الجنود في الحرب العالمية الثانية). وحتى اليوم، هي صورة مروِّعة عن المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الشركات عندما تكون غير منظَّمة.

ريتشارد ديفيز.

والاس ستنغر، ذئب الصفصاف (1962).

Wallace Stegner, Wolf Willow

والاس ستنجر هو ظاهرة غير مألوفة في التّقاليد الكبرى لكتابة الطبيعة الأمريكيّة البريّة والحرّة. منضبط، مجتهد وعمليّ، لم يكن ستنجر روائيّاً غزيراً، خبيراً في الطبيعة وكاتب سيرة فقط، بل كان أيضاً عضواً في جماعة ممارسة الضّغظ لصالح البيئة (كلمة ناشط لا تناسبه تماما)، مؤثرا على التغيير داخل النّظام السياسي، المحلي والوطني. “ذئب الصفصاف” هو مذكرات انطباعيّة عن طفولته على مروج ساسكاتشوان العالية، مرثاةٌ للمناظر الطبيعيّة التي ستبقى مع ستنجر طيلة حياته، مُعْلِمةً عن كل شيءٍ لاحق بعد ذلك.

 فارلي موات، الذئب الذي لا يبكي أبداً (1963).

Farley Mowat, Never Cry Wolf

في كتاب “الذئب الذي لا يبكي أبداً”، فارلي موات يصف تجارِبه في التّحقيق في تراجع عدد حيوانات الكاريبو (الأيائل) في المنطقة الشبه قطبية الكندية عام 1948. في ذلك الوقت، كان يُعتقد أنّ الذئاب هي الملومة. اكتشف أنّ السبب وُجد في الغالب في ثدييات صغيرة مثل الفئران. لقد وجد أنّ الذئاب عندما كانت تصطاد الكاريبو، فهي تقتل الأضعف، الأكبر سنا، والحيوانات المريضة منها، مما ينفع القطيع بالسماح للحيوانات الأصلح بالتكاثر وزيادة سرعة هجرة القطيع. بدلاً من ذلك، ألقى اللّوم على الصيادين من البشر على التراجع في أعداد الكاريبو. يرجع الفضل إلى الكتاب بشكلٍ واسعٍ في تثبيط ممارسة إعدام الذئاب. على الرّغم من أن العديد من الهيئات الحكومية الكندية كانت ترى “موات” على أنه تأثير مدمر في ذلك الوقت، إلا أنه يعتبر رائدا بيئيا اليوم. إن النثر قابل جدا للقراءة (مقروء للغاية/ سهل القراءة للغاية) ومثالي للقراء الصغار الذين تربوا على خيال الأطفال أين يكون الذئب كبيراً وسيّئا.

ريتشارد ديفيز.

 إدوارد آبي، الصحراء الوحيدة (1968).

Edward Abbey, Desert Solitaire

الصّحراء الوحيدة هي مجموعة مقالات عن الحياة في البريّة مستندة على نشاطات “إدوارد آبي” كحارس متنزه في نصب الأقواس التذكاري الوطني في يوتا أواخر الخمسينات. يكتب عن الضرر الذي سببته التنمية المفرطة والسياحة، بينما يتفلسف أيضاً مفكرا في قوّة وقسوة الصحراء. مقالاته تظهر أنّ منطقة صحراوية يمكن أن تكون ساحرة كغابة أو كخط ساحلي، وانتقد بشدّة خدمة الحدائق الأمريكيّة لتطوير حدائق مليئة بالطرقات السريعة، حيث يمكن للزوار القيادة والمغادرة دون أن يخوضوا تجربة حقيقية مع الوسط المحيط. في رأيه، الثقافة الأمريكيّة ليست على أقل قدر من التوافق مع الطبيعة. يرجع فضل وضع نصب الأقواس الوطني على الخريطة للكتاب على نطاق واسع.

دكتور سوس، لوراكس (1971).

الكتاب المفضل الأول لكل ناشط بيئي ناشِئ أو مبتدئ. بعد كل هذه السنوات مازال هذا الكتاب يحمل مسحة حزينة. وربّما بات أكثر حزناً.

آني ديلارد، الحج إلى كريك (1974).

كانت آني ديلارد تبلغ من العمر 28 عامًا فقط عندما كتبت هذا التّقرير الأكثر تأثيراً لأربعة فصول قضتها في عزلة قصيرة نسبيّا بجبال بلو ريدج بولاية فرجينيا. مزيج يومي من التأملات الدّاخليّة والخارجيّة، البعد الرّوحي لموقع “تينكر كريك” وضعها في تقاطع مع الفلسفة الأمريكيّة التقليديّة المتعاليّة _إدوارد آبي يطلق على ديلارد ثورو “الوريث الحقيقي” لهذه الفلسفة_ ولكن صوت ديلارد الجامح والرّوحي هو الذي ميّز هذا العمل .

جاري سنايدر، جزيرة السلحفاة (1974)

مجموعة قصائد ومقالات لجاري سنايدر لعام 1974 تعكس التّمركز النموذجي للحياة البشرية وسط المحيط الحيوي. يبدأ بترجمة مصطلح تستخدمه العديد من القبائل الأصلية للإشارة لأمريكا الشماليّة “جزيرة السلاحف”. يجادل سنايدر بأنّ استخدام مصطلح جزيرة السلاحف بدلاً من أمريكا على سبيل المثال يصبح معه من الممكن “أن نرى أنفسنا بشكل أكثر عمقاً وسط هذه القارة من مساحات المياه والمجتمعات الحيوية_مناطق النباتات والمقاطعات الفيزيوغرافية والمناطق الثقافية_ أي أن نتتبع الحدود الطبيعية لقارتنا.

بيتر سنجر، تحرير الحيوان (1975).

من خلال هذا الكتاب الكلاسيكي لعام 1975، غيّر الفيلسوف الأسترالي سنجر الطريقة التي نفكر بها ونتحدّث فيها عن الحيوانات من خلال تقديم مفهوم “الأنواع” على أنّه التّجاهل المنهجي للكائنات غير البشرية الذي يسمح بردع الأعمال الوحشية ضدّهم. يعتبر هذا المفهوم النّص التأسيسي لحركة تحرير الحيوانات، كما أنّه مهمٌ للنّظر في علاقة الإنسانيّة بالعالم الطبيعي.

آن زوينجر، اركض، يا نهر، اركض (1975).

ما تمثله الأنهار الغربية لآن زوينجر هو ما كان يمثله المحيط لراشيل كارسون (ليس من المستغرب، حيث أنّهما تشاركتا نفس الوكيل الأدبي).

إدوارد آبي، قرد مفتاح الرّبط (1975).

إنّ رواية قرد مفتاح الرّبط هي ما نعنيه عندما نتحدث عن الخيال البيئي، وفي حين أنّ رواية آبي المدهشة، الهزليّة، والجريئة نُشرت في عام 1975، إلاّ أن تأثيرها دام لعدّة أجيال، كما ساهمت في التأثير في منظمات العمل المباشر مثل “الأرض أولاً” ، و”جبهة تحرير الأرض”، ولا تزال تصف خوف ويأس ناشطي اليوم. في حين أنّي قد أجادل بأنّ الشخصيات في الكتاب أنفسهم يمكن أن يكونوا أكثر صداقة للبيئة (إنهم يصطادون ويرمون القمامة في الأراضي التي يهدفون لحمايتها)، كما إنّ الدفاع عن البريّة التي لا يمكنها حماية نفسها من الصناعة، التنمية، الأعمال الزراعيّة لا ينبغي أن تخرج عن النمط المألوف أبداً.

بروس شاتوين، في باتاغونيا (1977).

كتاب سفر كلاسيكي رائع من السبعينيات يحكي عن جزء من العالم قد يختفي قريباً من الوجود أوعلى الأقل بشكله الحالي.

إيدث هولدين، مذكرات الريف لسيدة إدواردية (1977).

يشتمل الكتاب على يوميات لهاوية للطبيعة لسنة 1906 حيث تُشاهد تغيرات الفصول عبر تغيرات في النباتات والحيوانات في الريف الإنكليزي. توظّف إيدث فيه النّص متضمناً الشعر، وتصويرات للطيور والنباتات والحشرات. نُشر لأول مرة عام 1977 وأثار ضجة لدى نشره، بالرّغم من أنّه كان يوميات شخصية لم يكن مخططاً لها بأن تُنشر. تُظهر بأن أي شخص تقريباً يمكن أن يملك تقديراً للطبيعة، إن أخذوا بعضاً من الوقت للنّظر بإمعان. -ريتشارد دافيز

نان شيفرد، الجبل الحي (1977).

في علم الأنساب العظيم والمعقّد لكتابة الطبيعة في القرن العشرين، ستكون نان شيفرد العمّة الوحشيّة غريبة الأطوار (روبيرت ماسفارلين، على سبيل المثال هو أحد أبناء إخوتها الروحيين). إن الجبل الحي هي قصيدة لمحبوب شيفرد كايرنغورمس، هذا المدى الداخلي للجبال العظيمة على نحو ساحر والتي تجتمع في قلب المرتفعات الإسكوتلندية. كُتب عام 1944 أثناء التخبطات بين المدارس الفلسفية وبزوغ الدّقة العلميّة ولم يُنشر حتى عام 1977 إذ كان كمخطط خفي للعديد من كتابات الطبيعة البريطانية القادمة. -جوني دايموند

باري لوبيز، ذئاب ورجال (1978).

إنّ ما يحدث لك هو الجشع ومتعته الدّمار. في كتاب ذئاب ورجال، يكتب لوبيز عن قتلة الذئب، “بالرغم من أن هؤلاء الرجال قد حدثت لهم اِنهيارات في حياتهم وبدأوا يشعرون بالحزن”. قدم المستوطنون الأوائل إلى الذئاب أولاً، ذبحوبهم حد الانقراض وعادةً بعبقرية بربريّة، وذهبوا للأرض وعلى مرّ القرون والهواء والمحيطات. يصف لوبيز الشرّ الذي دمّر به الرجال الذئاب، و يترك للمرء إحساساً بروح النفس البشريّة في أسوء حالاتها، حتى الآن دون رادع. -أميناتا فورنا

كارل ساغان، الكون (1980).

كتاب كارل الأكثر مبيعاً أدخل العديد من القراء (المشاهدين، في نسخته التلفيزيونية) لحقائق الكون والتي نحن جزء منها. حالياً!

جوناثان شيل، قدر الأرض (1982).

كرّس جوناثان شيل حياته للسلام خلال وقت مشبع بالرّوح الحربيّة. من كتابه الأول، الذي يستند لتقارير حول مذبحة الولايات المتحدة في قرية بن سوك، والتي أبلغ عنها في سن الرّابعة والعشرين، وحتّى آخر لمحة له حول كيف أنّه بعد سبعة عقود لم يتركنا تهديد الكارثة النوويّة، دَوّن شكيل أثر هذه الرّوح الحربيّة على الضحايا، على المجتمعات وبطرق قادت الأمريكيين إلى فهم القوة والطاقة. في حين أنّه ليس كتاباً عن البصمات الكربونيّة أو الذوبان الجليدي. كتابه الأكثر طلباً عام 1982 “قدر الأرض” هو كتاب عن التغير المناخي لأنّه يواجه القوة التي تدمّر الأرض كلياً. قوة لم تتركنا، حتى وإن اختفت من نشرات الأخبار. إنّ قراءة “قدر الأرض” اليوم هو إدراك أنّ هذا التهديد أُخذ بنحو جديّ أكثر بكثير خلال الحرب الباردة. هنالك حاجة واضحة وملحة للكتابة المذهلة. يأتي معظم تأثير هذا الكتاب من السؤال الذي يطرحه شكيل والذي يقبع الآن في قلب فشلنا الأخلاقي لمعالجة تغيّر المناخ بسياسة حقيقية. “إنّ إمكانية أنّ الأحياء قد يمنعون أجيال المستقبل من الوجود تأخذنا إلى سؤال جديد أساسي حول وجودنا.”، كتب شكيل . “إن ثمرة أربعة ونصف مليار سنة يمكن أن تذهب هباءً في لحظة لامبالاة _هو حقيقة ضد اعتقاد المتمردين_”. ككتاب أصبح “قدر الأرض” جزء مفتاحي في حركة نزع السلاح. لو كان قد عاش لينهي الكتاب الذي كان ينهية عند وفاته -_كتاب حول تغير المناخ _ ربّما كان الرّابط بين السلام وتغير المناخ سيكون أوضح بالنسبة إلينا. -جون فريمان

إعداد: بشرى بوخالفي، بوخزنة منال، سماح صلاح، معزوز إحسان، رزيق سارة.

تدقيق: ميّادة بوسيف.

الصورة الافتراضية
بوخالفي بشرى
طالبة صيدلة، مهتمة بالأدب العالمي، الفلسفة والترجمة.
المقالات: 22

اترك ردّاً