توظيف التّفكير التصميمي في معالجة التّغيُّر المناخي

وفقاً للصندوق العالمي للحياة البريّة، فإنّ نقص و/أو تلوث المياه سيلقي بآثاره على خمسٍ وسبعين في المائة من سكان العالم بحلول عام 2025. إنّ هذه الإحصائيات واقعيّة!

لكن مبادرة جديدة ومثيرة للحماس في كلية جون أ. بولسون للهندسة والعلوم التطبيقيّة في جامعة هارفرد (SEAS) توظف التّفكير التّصميمي لمعالجة هذه المشكلة. وهذه المبادرة عبارة عن برنامج صيفي يضّم طلاب من كامبريدج، كينيا، و كوريا الجنوبية، ممن شاركوا في ورشة عمل مدّتها أسبوعان حول التّفكير التّصميمي، إذ ركّزت على أزمة المياه العالميّة.

وفيما يلي كيف جرت هذه الورشة:

بدأ الطلاب بالأساسيات، مثل، لماذا سيكون النقص في المياه النقيّة كارثة وكيف يمكن أن يؤثر على الناّس. ثم طرحوا أفكاراً إبداعيّة وحدّدوا المشكلة على وجه الدّقة. لكن البداية الأساسيّة لعملية التّفكير التّصميمي حيّرت بعض الطلبة الذين كانوا يريدون الوصول إلى مرحلة “الحلول” مباشرةً.

في بيان صحفي لكلية الهندسة والعلوم التطبيقية (SEAS) المؤرَّخ في الخامس من شهر آب/أغسطس، نُقل عن أحد الطلبة من كينيا قوله: “في البداية واجهت صعوبة في فهم السبب وراء حاجتنا لفعل أشياء بدت بسيطة. لكن مع بداية الأسبوع الثاني، فهمت لماذا يجب علينا الخوض في التّفاصيل الدقيقة قبل الخوض في الأمر الأكبر”.

باكتمال مرحلة التّعاطف والتّعريف في الأسبوع الأول، بدأ الطلاب بالتّركيز على “تحدي هندسة المياه”. وقد اشتمل على ثلاثة فرق، اختار وبحث كل منهم في مسألة واحدة. كما طرحوا أفكارهم فيما يخص الحلول، وصمّموا نماذج أوليّة، وفي مرحلة الاختبار أحصوا إمكانية أن تحلّ النماذج المشكلة.

وفيما يلي بعضٌ ممّا قادهم التّفكير التّصميمي إلى صنعه وفقاً لبيان صادر عن الكليّة:

1-ستبني إحدى المجموعات نظام لترشيح المياه، رخيص وفعال ويمكن الحصول عليه بسهولة، أُطلق عليه اسم (Har-K ) والذي يستخدم التقطير الشمسي، أي تسخير الشمس لإزالة الشوائب من المياه في كينيا.

2-ستصنع المجموعة الثانية جهازاً أزرق يعمل بالأشعة فوق البنفسجيّة والذي يطفو على المياه في نهر كوريا الجنوبيّة ليس لقتل الطحالب السامّة التي تلوثه فحسب ولكن ليجمع الميتة منها أيضاً حتى يُعاد استخدامها كمورّد غذائي.

3-صَمّمت المجموعة الثالثة نظام تصفية بخزانات متعدّدة والتي تُطهر كميات كبيرة من ربع نهر نيروبي.

لم يتعلّم الطلبة قوّة التفّكير التّصميمي في حل مشاكل العالم الحقيقي فحسب، ولكن رأوا كيف يمكنه أن يَصنع فارقاً حقيقياً في مجتمعاتهم. إذا كانت (SEAS) قادرةً على تعليم طُلابها استخدام التّفكير التّصميمي لحل مشاكل العالم الحقيقي، يمكنك تدريب فريقك على استخدامها للمساعدة في حل مشاكلهم.

المقال الأصلي

تدقيق: ميّادة بوسيف.

الصورة الافتراضية
سماح صلاح
طالبة ترجمة، مهتمة بالأدب وعلم النفس.
المقالات: 36

اترك ردّاً