بعض الحقائق المدهشة عن هاروكي موراكامي – ربما لا تعرفها

يعشق الجاز :

كان أول عمل له في متجر أسطوانات موسيقية، أشبه بكثير بالرواي تورو واتانابي في رواية الغابة النرويجية. يجمع الاسطوانات وبالأخص الجاز وعندما سئِل عن مكانه المفضل في العالم الذي يحبذ السفر إليه، قال : الأول سيكون بوسطن، ماساشوسيتس، لأنها أكثر مدينة مريحة ومرضية لجمع أسطوانات الجاز المستعملة.” يمتلك موراكامي ما يزيد عن 6000 أسطوانة موسيقية.

لا يميل إلى نقد الكتب :

لن تجد اقتباسات هاروكي على أغلفة الكتب، أبداً. يقول : “أعتقد أن عملي يكمن في رصد الناس والعالم، وليس في الحكم عليهم. دائماً ما آمل بنأي نفسي عن النهايات المعروفة. أحب أن أترك كل شيء مفتوحا على مصراعيه لشتى الاحتمالات في العالم..نحتاج إلى نقاد في هذا العالم، بالتأكيد، لكن هذه ليست وظيفتي.”

روتينه صارم وحاد :

عندما يكون في مزاج يسمح له بالعمل على كتابة رواية ما، فإنه يستيقظ عند الساعة الرابعة صباحاً ويعمل من خمسة إلى ست ساعات. وبعد الظهيرة يخرج للركض لمسافة 10 كيلو مترات أو للسباحة لمسافة 1500 متر ( أو كلاهما). يخلد للنوم عند التاسعة مساءً. يقول : “أُحافظ على هذا الروتين يومياً بلا تغيير” ويضيف : “التكرار نفسه يصبح شيئاً مهماً؛ إنه نوع من التنويم المغناطيسي. أنوم نفسي مغناطيسياً لأصل إلى حالة ذهنية أعمق. لكن التمسك بتكرار كهذا لمدة طويلة – ستة أشهر أو سنة – يتطلب قدراً جيداً من القوة العقلية والجسدية. بهذه الطريقة فإن كتابة رواية طويلة أشبه بتدريب نجاة. فإن القوة الجسدية مهمة بقدر أهمية الإحساس الفني. “

يعشق الأفلام.. بشدة :

في إحدى سنواته في الجامعة ( درس الدراما في جامعة واسيدا في طوكيو – حيث قابل زوجته يوكو هناك) شاهد موراكامي ما يزيد عن 200 فيلم. ومخرجه المفضل هو الإيرلندي ميكا كاوريسماكي، يحب فيلم ماتركس، لكن لا يحب أفلام الأنمي أو أفلام المانغا.

مولع بالكاري :

يفضل موراكامي الأطباق المحلية على أي طبق آخر ويروج إليها أينما سنحت له الفرصة. لكنه يحب الطعام الهندي، وبالأخص في بوسطن.

يعشق القطط :

ذكر في مقالة نُشرت عام 1989 أنه إمتلك ما يزيد عن 10 قطط على مر السنين، إحداها تحمل الإسم كيرين (على إسم وحيد القرن الصيني وليس البيرة اليابانية). حصل على كيرين من زميل كاتب والذي يحمل نفس الإسم ريو موراكامي. وهو واحد من إثنين من الكتاب اليابانين الذين يستمتع بقراءة أعمالهم.

يكتب الكثير من المسودات :

يكتب أربع أو خمس مسودات لكل رواية، إذ يقضي 6 أشهر في كتابة الأولى و سبعة أو ثمانية اشهر في إعادة الكتابة

أول كتاب قرأه بالانكليزية؟ :

أول كتاب قرأه بالإنكليزية كان The Name Is Archer هو للكاتب روز ماكدونالد. أحبَ قراءة روايات الجريمة عندما كان طالباً في الثانوية. حيث كان يعيش في كوبيه، وهي مدينة مينائية اعتاد الأجانب والباعة القدوم إليها وبيع كتبهم الورقية إلى متجر الكتب المستعملة. إستطاع بالرغم من فقره أن يحتمل تكلفة شراء الكتب الإنكليزية وقراءتها وتعلم اللغة عن طريقها.

رياضة البيسبول جعلت منه كاتباً، نوعاً ما :

لا يمكنه أن يحدد بالضبط لم قرر بأن يصبح كاتباً. خطر الأمر له فجأة عندما كان يشاهد مباراة بيسبول بين ياكولت سوالوز و هيروشيما كراب، فجأة أدرك موراكامي بأن بإمكانه كتابة رواية بالرغم من أنه لم يكن لديه ميل من قبل بأن يكون كاتباً. ذهب إلى المنزل وبدأ الكتابة تلك الليلة. عمل موراكامي على كتابة رواية “إسمع أغنية الريح” لعدة أشهر في فترات وجيزة جداً بعد أيام العمل في بار الجاز الذي يمتلكه.

لا يعلم كم يمتلك من المال :

قال لصحيفة ذا غارديان ” أنت تعلم، إذا كنتَ غنياً نوعاً ما، أفضل شيء هو أن ليس عليك أن تفكر بالمال. إن أفضل ما يمكنك شراءه بالمال هو الحرية والوقت. لا أعلم كم أجني سنوياً. ليس لدي أدنى فكرة. لا أعلم كم أنفق على الضرائب. لا أريد أن أفكر بالضرائب.”

يستمع إلى موسيقى الروك أثناء الجري :

بالإضافة إلى شغفه في الجاز، يحب موراكامي الإستماع إلى موسيقى الروك أثناء الجري. يقول : “وجدت أنه كلما كان الإيقاع أبسط، كلما انعكس الأمر بشكل أفضل على الجري ” ويضيف : “كانت هنالك تلك المرة عندما جربت الالتراماراثون ذو مسافة 100 كيلو متر، حيث جربت الإستماع إلى سيمفونية الناي السحري لموزارت من البداية حتى النهاية، لكني تخليت عن الأمر في منتصف الطريق. كان الأمر مرهقاً. منذ ذلك الحين وجدت أن الأوبرا ليست مناسبة للركض.”

لا يعرف نهايات كتبه :

في حديث له لمجلة ذا باريس رفيو حول روايات الجريمة الخاصة به قال ” أنا نفسي عندما أكتب، لا أعرف من ارتكب الجريمة. أنا والقراء بنفس الوضع. عندما أبدأ بكتابة قصة. لا أعرف النهاية على الإطلاق ولا أعلم مالذي سيحدث لاحقاً. إذا كانت هنالك جريمة قتل في البداية. لا أعلم من هو القاتل. أكتب الرواية لأني أريد أن أعرف. إذا كنت أعرف من هو القاتل، فلا هدف من كتابة القصة.”

ملح وورق:

كتب كتابه الأول على طاولة مطبخ. إستغرق الأمر منه 10 شهور.

زوجته هي قارئته :

إن زوجته يوكو هي أول من يقرأ كل كتاب يكتبه. مثل سكووت فتزجرالد، إذ يقول عن زوجته: “زيلدا كانت دائماً القارئ الأول.”

نبذ الأدب الياباني :

كان والده يُدرس الأدب الياباني في مدرسة ثانوية. وكنتيجة مباشرة تجنب موراكامي كل الأدب الياباني. إلتهم كتب لمجموعة من كتاب القرن التاسع عشر الأوربيين أمثال بلازاك، تشيخوف، دوستوفسكي، وديكنز. “لكن لا أدب ياباني على الإطلاق.” كما قال لصحيفة ذا تيلغراف، وأضاف : “اذا قرأت الأدب الياباني كان سيتعين علي أن أتكلم عنه مع والدي، لم أرغب بذلك.”

يشبه الكتابة بألعاب الفيديو :

يعتقد أن تصميم ألعاب الفيديو قريب بشكل رائع من كتابة القصص الخيالية. قال لمجلة ذا باريس ريفيو : “أحياناً عندما أكتب أشعر بأني مصمم للعبة فيديو، ولاعب في الوقت ذاته.” وأضاف: “أنا أصنع البرنامج، وأنا في داخله؛ لا تعلم اليد اليسرى ما تصنعه اليد اليمنى، إنه نوع من الإنفصال. شعور بالإنقسام.”

لديه ثلاثة مترجمين :

يختار من بين آلفريد بيرنباوم، فيلب غابريال، وجاي روبين لترجمة رواياته إلى الإنكليزية. حسنا نقول “يختار” لكن الأمر أشبه بسياسة من يأتي أولاً، يُخدم أولاً. إن النسخ الإنكليزية من كتبه هي الأهم بالنسبة له، فالدول الأصغر التي تتحدث لغات أقل انتشاراً تترجم عن الإنكليزية. يترجم موراكامي نفسه نصوصا إنكليزية إلى اليابانية.

تحت الأرض :

أول أعماله غير الخيالية، هوكتاب تحت الأرض (Underground)، الذي نُشر عام 1998، وهو ملخص لمقابلات مع ضحايا هجمات غاز السارين في نظام مترو أنفاق طوكيو عام 1995.

المصدر

تدقيق لغوي: بشرى بوخالفي

الصورة الافتراضية
سماح صلاح
طالبة ترجمة، مهتمة بالأدب وعلم النفس.
المقالات: 36

اترك ردّاً