كم حياة ستعيش – كريم الشاذلي

بطاقة فنية.

العنوان : كم حياة ستعيش

الكاتب : كريم الشاذلي

دار النشر : أجيال للنشر والتوزيع

سنة النشر : 2011

عدد الصفحات : 175

عن الكاتب.

كريم الشاذلي كاتب وباحث في مجال العلوم الإنسانية والتنمية البشرية. مقدم برامج إذاعية وتلفزيونية. ولد عام 1978 في مصر ويعيش فيها. ألقى العديد من المحاضرات في عدة جامعات عربية وله العديد من الدورات. ناشرٌ لمقالين أسبوعيا على كل من مجلة بص وطل الإلكترونية وعلى جريدة الدستور المصرية.

بين ثنايا الكتاب:

“سؤالٌ يحمل من البراءة قدر ما يحمل من الخبث. فلو كان لإبليس أن يغوي أبناء آدم بعبارة واحدة، لكانت هذه العبارة، وهو نفسه السؤال الذي سيعيدك إلى التفكير في حياتك كلها، تلك الحياة التي لا تُمثل سوى الجزء الأول من القصة وليست القصة كلها، حياتك التي ستعيشها، لتغرس فيها ما ستحصده يوم أن ينفخ في الصور”

هذه الكلمات هي أول ما تقرأه من الكتاب الذي بالرغم من بساطته إلا أنه يحمل الكثير من المعاني العميقة التي أبدع الكاتب في توصيفها.

تناول الكتاب عدة مواضيع مهمة يمر بها الإنسان في حياته. بمعنى أبسط  المواقف اليومية لكل إنسان، وفي كل موضوع يتعامل معه يحدد المشاكل المتوقعة والطريقة الصحيحة التي تعتبر مثالية للتعامل مع هذه المشاكل وتعتمد هذه الحلول على تجارب حياتية عامرة للكاتب، فها هو الكتاب  يتحدث لنا  عن كيفية عيش حياة أكثر إنجازاً وأقل إخفاقاً، ويتعين ذلك بالتجارب والمواقف التي لخصها الكاتب بطريقة بسيطة ومؤثرة.

تناول الكاتب في المقام الأول أهمية الوقت واستثماره في ما هو نافع ومفيد، لأنها حياة واحدة، فلا مزيد من الوقت حتى نضيعه.كما أكّد على أن السعادة المطلقة بهذه الحياة لا تتحقق إلا برضا الله سبحانه وتعالى وما هذه الحياة إلا فرصة للعبور إلى تلك الحياة الخالدة ويؤكد على وجوب استغلال الحياة الفانية لتلك الباقية وفي نفس الوقت يحذر من الوقوع في مصيدة الشياطين وارتكاب المعاصي بحجة أنها حياة واحدة.

وفي إشارة عميقة، ذكر الكاتب مثالاً على ذلك، قصة دوستويفسكي الذي قتل وانتهى لولا إشارة من الضابط بوقف حكم الإعدام وتخفيف العقوبة، وهنا استشعر أهمية الوقت وضرورة استثماره فما لبث بعدها حتى أصبح كما نعرفه اليوم، الكاتب الشهير فيودور دوستويفسكي.

ولم يكتفِ الكاتب بهذه النصائح، بل قدّم لنا نصائح حياتية أخرى. فقد شدّد على أهمية الكفاح من أجل الشيء الذي تؤمن به، وحث على الشجاعة وترك  القلق لأنه يفسد طعم الحياة، وأكد على أهمية اختيار طريقك بنفسك لأنك أنت الذي تعيش وأنت الذي تقرر، وأن الحياة متقلبة وأن مع العسر حتما سيكون يسر وإن تأخر، وأنه يتعين عليك العمل وعلى الله التوفيق.

انتهى الكتاب بقوله ” حياة واحدة.. تجربة واحدة.. قصة واحدة.. هذه هي حياتك.. فاصنع فيها ومنها ما يجعلك إنساناً عظيماً”

الخلاصة

كتاب كم حياة ستعيش يعتبر صغيرا نوعا ما. يحتوي على عدة عناوين رئيسية كل منها يحتوي على تجربة فريدة في هذه الحياة وعن المشاكل التي فيها والحلول الممكنة.

تدقيق لغوي: سليم قابة

الصورة الافتراضية
ismail hamouda
المقالات: 0

اترك ردّاً