مراجعة رواية طبع في بيروت

بطاقة تعريفية بالكتاب

الاسم: طبع في بيروت.

الكاتب: جبور الدويهي.

عدد الصفحات: 224.

دار النشر: الساقي.

عن الكاتب

ولد عام 1949 وتوفي في يوليو 2021. كان أستاذ الأدب الفرنسي في الجامعة اللبنانية. حائز على إجازة في الأدب الفرنسي من كلية التربية في الجامعة اللبنانية ببيروت وعلى دكتوراه في الأدب المقارن من جامعة السوربون الجديدة.
حصد العديد من الجوائز عن رواياته، فقد فازت فازت رواية “اعتدال الخريف” بجائزة أفضل عمل مترجم عن جامعة أركنساس، وفازت “حي الأمريكان” بجائزة سعيد عقل، و”شريد المنازل” فازت بجائزة الأدب العربي. كما ترشحت روايته “مطر حزيران” للبوكر ووصلت للقائمة القصيرة، وكذلك “شريد المنازل” و”ملك الهند”، كما ترشحت “بيت الأميركان” للقائمة الطويلة. وصدر له حديثًا “سم في الهواء”.

عن الكتاب

تدور أحداث الرواية حول شاب يكتب عملا يضع فيه كل ما يملك من قوة وروح، ويتنقل به بين الناشرين دون جدوى، إلى أن يستقر كمدقق لغوي عند ناشر كبير مرموق. ويستمر عرض الشخصيات وعرض تاريخهم، ومن خلاله نرى تاريخ الطباعة في بيروت، وتاريخ لبنان، من الحكم العثماني والانتداب الفرنسي، والحرب الأهلية، والاغتيالات السياسية، والتقلبات الفكرية وغيرها.

تاريخ لبنان الممتد وتاريخ الطباعة التي اشتهرت بها، وبعض الإسقاطات، عن كتب منعت، وعن مدى ارتباط طباعة لبنان بعوالم ودول أخرى، كشاعر يتم قتله وهو عراقي لطباعته في لبنان ديوان ينتقد فيه الحكومة الديكتاتورية في بلده.

الرواية خطها الأصلي بسيط، شاب ينشر رواية، وينتشر في نفس الوقت خبر تزوير ورقة يورو من فئة عشرين، وتكشف التحقيقات بأن خلف ذلك شبكة، وتقودهم التحريات لبيروت بسبب نوعية الورق، وتحديدا للمطبعة التي يعمل بها الشاب.

الشاب تختفي مسودته التي  يحملها ليل نهار، ليجدها فجأة وقد طبعت بشكل فاخر، ولم يعلم في البدء بأن من قام بذلك هي زوجة صاحب المطبعة، التي كانت معجبة بيه وبشاعريته.

تدور الرواية بخطها البسيط ذاك، وتعقيداتها الخفيفة بشكل يقوم على الحكايات والأشخاص، فجبور يستعرض تاريخ كل عائلة وجذورها حتى يصل لأعماق تاريخ بيروت، ويستعرض تاريخ الطباعة والحبر والورق على طول الرواية، ويربط بينها وبين بيروت، ليُرينا الجانب السحري والثقافي والسلطة في لبنان، من خلال عرض وربط شيق بينهم، وربط بين الحاضر والماضي بحكاياته متعددة الطبقات.

ومع ذلك تواجه الرواية مشكلة تتمثل في كون وتيرة الأحداث فيها غير متسارعة بسبب بعض الغموض حول علاقة الانتربول والتزوير بالمطبعة، مما يفقد القارئ حماسه أحيانًا، بسبب تصميم جبور على عرض تاريخ كل شخصية بحكاياتها، والممتد بشكل قد يبدو مبالغا فيه بعض الشيء، مما يجعل الخط الرئيسي بسيطا ومباشرا، لكنه يظل عملا هادئا مملوءا بالحكايات التي توضح عوالم مختلفة، عالم الحبر والورق والطباعة وتطورهم وربطهم بمجريات الشخصيات وبيروت.

الصورة الافتراضية
Marwan Mohamed Hamed
المقالات: 22

اترك ردّاً