عن القصة القصيرة: حوار النقطة الزرقاء مع الكاتبة آسيا رحاحلية

-بداية، كيف تعرّف آسيا رحاحلية عن نفسها، وأين تجدينها أقرب إلى جوهرها بين القاصة، الشاعرة، الأم والإنسانة قبل كل شيء؟

دائما أجد صعوبة في الإجابة على مثل هذا السؤال. أفشل في التعريف بنفسي.لا أدري لماذا. لذا اسمح لي أن أمر مباشرة إلى الشطر الثاني من السؤال: أجدني في كل ذلك. أنا القاصة الإنسانة الأم. لست شاعرة. لكن الشعر نقطة ضعفي القوية . كتبت بضعة قصائد في العمودي نالت الإعجاب و الاستحسان .. و اكتب باستمرار ومضات أو شذرات تحمل روح الشعر . أحيانا أكتب الشعر بمرح كأني طفلة تلعب بدميتها بينما القصة أدخلها برهبة و خشوع ، مدجّجة بالحب.

– يظل سؤال الكتابة و الانكتاب، سؤالا مهما و مؤرقا حتى للكتاب أنفسهم، ربما لكونه سؤال البدء والمنتهى، وربما لأن اللغة تبقى سرا إنسانيا تختلف فلسفتها من كاتب لآخر، فما فلسفة آسيا عنها؟ ولم تكتب و هي المرأة الخمسينية والأم لثلاثة أطفال؟ ولم كرست قلمها لقضايا المرأة في المجتمع؟ وكيف انعكست تلك المعطيات على قلمها؟

لا يمكن أن أعثر على إجابة دقيقة للسؤال لماذا نكتب. قد أقول: أسعى إلى تحقيق ذاتي. لكن في هذه الإجابة الكثير من اللبس والقليل من الحقيقة. ربما أسعى لأن أبقى في ذاكرة الآخرين أو في ذاكرة التاريخ. قلت يوما: أكتب لكي أفوّت على الموت فرصة أن يكتبني بريشة الفراغ في دفتر العدم. لا أطرح سؤال الكتابة بشكل كبير ولا يؤرّقني، لكن أحيانا أجدني أفكر في تساؤل آخر، على شاكلة، لمَ لا أستطيع التوقف عن الكتابة؟ أعتقد أن الكتابة تضيق بالأسئلة ومجالها الحرية. هي عملية معقّدة، واعية ولا واعية في نفس الوقت. الكتابة قدر يلاحقك مهما تهرّبت منه. وهي سرّ إنساني روحاني كبير كما ذكرت حضرتك. وللتوضيح لا أكرس قلمي لقضايا المرأة ولا أحشر قلمي وتفكيري في زاوية محدّدة فقط. لست من اللواتي يشغلهن على مدار الساعة هاجس المرأة كضحية، كطرف محروم ومقهور في المجتمع. يؤرقني هاجس الإنسان في رحلة بحثه عن السعادة وعن الهوية وعن الذات وما يصاحب ذلك من ألم وأمل. وبالطبع تتناول بعض قصصي هموم المرأة وصراعها ومشاكلها اليومية وحالاتها النفسية، طبيعي كوني امرأة أن أتأثر بواقعها كإنسانة مهمشة أو متعبة أو مقهورة. أنا ذلك المصور الذي يحمل آلة التصوير على كتفه ويقصد بها دنيا الناس في الفضاء الخارجي أو يلج بها فضاء الذات الإنسانية. إنّه لم يقرر مسبقا ماذا سيصوّر، لكنّه يلتقط كل ما يحرك وتر  الإحساس بداخله، أو ما يحيله إلى ماضيه أو يشاغب فكره ووجدانه. بشكل أوسع اكتب عن الإنسان، أطارد مشاكله وأزماته النفسية وعقده، تهمّني قضاياه وتلمسني معاناته. وقد أكتب أيضا بلسان قطة أو عصفور أو زهرة أو فستان مهمل في خزانة.

“إذا كانت العجلة تورث الندامة فإنّها في شأن الكتابة والنشر تورث موت القلم.”

-يمنحنا الكاتب من روحه وفكره ومشاعره، ويمنحنا المعلم من علمه وصبره، تشترك الكتابة والتعليم في المنح والتقديم، وآسيا رحاحلية الأستاذة والمعلِّمة تعتزل التعليم للتفرُّغ للكتابة، فهل غلب جانب الكاتبة، جانب المعلمة؟ أم أن هذا الأخير اختار أن يظهر خلف ستار الكتابة؟

سبق وأن قلت بأنّ الكتابة مسالمة جدا وليست عدائية ولا أنانية، تتقن فنّ التعايش مع جميع المهن إلاّ مع مهنة التدريس، في اعتقادي طبعا، ربما لأنّ التدريس مهنة تحتاجك كلّك، وقتك ووعيك وحضورك الذهني وإحساسك ورغبتك وتفانيك ومسؤوليتك وإبداعك ، وهذا ما تطلبه وتتطلّبه الكتابة أيضا، لذلك حين تجمع بينهما لا تستطيع أن تعدل ولو حرصت وقد تظلم واحدة على حساب الأخرى. خلال ممارستي للمهنة كنت أجتهد كي لا أكون معلّمة وملقّنة فقط بل ملهمة ومحفّزة وقد ترك ذلك أثرا في تلامذتي وكثيرا ما ألتقي بهم ويعترفون لي بأنّهم استلهموا مني واخذوا عني، وفي نصوصي القصصية أيضا أتجنب السقوط في فخ التلقين أو إسداء النصح المباشر. أصلا ذلك ليس دور القصة ولا مهمّتها. اليوم بصراحة لا أدري أين هي المعلّمة. لعلّها اختفت تماما أو آثرت الانسحاب بكل حب.

-يقال دوما أنّ الإنسان ابن بيئته، وأنّ الأسلوب الأدبي للكاتب يتأثر بعوامل عدة مهما كان توجهه الأدبي. أين تشكل عالم آسيا رحاحلية القصصي؟ وما الدور الذي لعبته البيئة المحيطة بك في ذلك، وأنت ابنة مداوروش بسوق أهراس على الحدود الجزائرية التونسية؟

ربما تشكّل هناك في منزلنا الكبير بسدراتة حيث يوجد به حديقة كبيرة وأشجار وكتب نتلقّفها وأخواتي الثلاث ونقرأها بشغف كبير، هناك حيث الحياة جميلة وبسيطة، حيث الليالي مزيّنة بحكايات أمي. أكاد أجزم بأنّ سنين الطفولة، وفترة المراهقة وأوّل الشباب هو أهم عوالم القاص أو السارد أو المبدع بصفة عامة. إنّها الفترة التي نشهد فيها الكثير من التحوّلات وربما الاضطرابات النفسية والقلق الوجودي، وهي أيضا فترة غنيّة بالتجارب والإطّلاع وبتعدّد القراءات، وفيها تتشابك الأسئلة  ويجمح الخيال، وكل ذلك يساهم في بناء أسس الكتابة.

” يمكن -للقارئ- أن يكون صوت الآخر وعينه التي تبصر وقلبه الذي ينبض. “

-الترجمة مفتاحنا للعوالم الأخرى، بما تفتحه لنا من مغلقات الكتب والآفاق التي تصحبها، وينجب المترجم وهو يترجم المؤلف من جديد، بجنسية جديدة وبروحه هو، مع ملامح أصلية، وقد عرفنا من عظام الكتاب من اهتم بهذا الجانب كالمنفلوطي، ألم تفكر لأستاذة آسيا وهي المتمكنة من الإنجليزية في ولوج عالم الترجمة إلى العربية؟ ولم لا ترجمة أعمال جزائرية إلى اللغة الإنجليزية؟

لكل مقام مقال ولكل معركة فارس ولكل فارس جواد..الانجليزية أتقنها لغة وأتقنتها تدريسا أما الترجمة فهي فنّ وصنعة وإبداع وتحتاج لأكثر من مجرّد التمكّن من اللغات والإلمام بالمفردات..نحن حين نترجم، لا نترجم الكلمات حرفيا بل روح النص أيضا وإلاّ يفقد النص الكثير من جماله. عموما ربما أفكّر في الترجمة يوما ما. الفكرة موجودة لكن ليس الآن.

– يلاحظ المتابع لك أنك اشتغلت بفن القصة القصيرة كثيرا، حيث تتميّزين بأسلوب خاص تتقمصين فيه شخصياتك ببراعة، مما يوحي في بعض الأعمال مثل “أعتقني من جنتك” أنك تكتبين عن شخصك. فما تعريفك للقصة القصيرة؟ وهل تستلزم تجارب فردية؟ما الرسالة التي توصلها والميزة التي لا نجدها في غيرها من فنون السرد كالرواية؟

أتذكر أنّي في مراهقتي كتبت على كراسة مذكّراتي أنّي أحلم بأن أصبح ممثلة أو كاتبة. اليوم أرى أن لا فرق فعلا بين الأمرين. أتذكر أيضا أن والد إحدى صديقاتي وهو مدير مؤسسة تربوية ومثقف، وبعد أن قرأ مجموعتي “ليلة تكلّم فيها البحر” سأل ابنته إذا كنت مطلّقة أو أرملة أو أعاني من اكتئاب. ذلك لأنّه قرأ نصوصا قصصية تقمصت فيها الدور وعبّرت عن معاناة تلك الشريحة من النساء. هذا يعني أنّ القاص لا ينطلق دائما من تجربته الفردية، مع أنّ لذلك أهمية في شحن عالمه، ولكن يمكنه أن يكون صوت الآخر وعينه التي تبصر وقلبه الذي ينبض. إنّ أسعد لحظة بالنسبة لي هي حين يقول لي قارئ أنّه وجد نفسه في قصة من قصصي أو أنني كتبته وعبّرت عنه. ماذا نجد في القصة؟ نجد كل شيء جميل. نجد المتعة بلا ثرثرة، ونجد العبرة بلا نصح مباشر ونجد التكثيف اللغوي والاختزال وانتقاء المفردة والوصف وكل ذلك يحتاج إلى حرفية وموهبة فعلية قد لا يملكها الروائي.

-يعتقد أن القصة القصيرة ظهرت كفن مستقل في الغرب بداية من إدجار آلن بو مرورا بموباسان وزولا وتشيخوفوغيرهم، لتنتشر بعدها كنوع أدبي حديث استطاع ولوج الساحة الأدبية العربية والجزائرية. ما رأيك في هذا الرأي؟وهل يمكننا اليوم، أن نقول أنّ القصة القصيرة قد تمكنت من الدخول إلى صلب الثقافة الجزائرية؟ وأنها استطاعت أن تُكوِّن لنفسها مرجعية وأفقا خاصين بها؟ وهل تجد آسيا رحاحلية أن النماذج القصصية الجزائرية، قد استوعبت فعلا جوهر هذا الجنس الأدبي المستورد؟

هذا الرأي متداول منذ زمن طويل وموجود في الكثير من كتب الدراسات والنقد وأيضا فكرة كون القصة القصيرة مستوردة ولم تظهر في العالم العربي إلاّ كنتيجة للاحتكاك بالغرب رغم أنّه يمكن دحض وأكبر شاهد هي قصص ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة ومقامات الهمذاني التي تعتبر نواة لنشوء القصة العربية، حكاية حيّ بن يقظان مثلا ورغم ازدحامها بالأفكار الفلسفية لكنها احتوت بداخلها الخصائص الفنية للقصة. لست مطّلعة على كل الكتابات القصصية في الجزائر لكن ما وصلني وقرأته يمكنني القول أنها القصة القصيرة في الجزائر بخيروهي فعلا مستمدة من الثقافة الجزائرية والواقع الجزائري ، وهي بصدد التأسيس لقاعدة قصصية متينة سوف تجبر على الالتفات إليها قريبا.
وأنا أجيب عن سؤالك هذا الآن، وهو سؤال جيّد بكل صدق، ولكن لأنّ كل سؤال عن القصة يحيلني إلى أمي وحكاياتها في ليالي الشتاء الباردة، وجدت نفس أهمس لنفسي: وماذا يعنيني أنّ محبوبتي القصة ظهرت في الغرب أو في الشرق؟

“القصة القصيرة ظهرت مع أمي.”

– المُلاحِظ اليوم للظواهر الكتابية والمعطيات الفنية للقصة القصيرة الحديثة، يجد أنها باتت جنسا أدبيا هجينا، أخذ لوازم أجناس وفنون أخرى ليجعلها خاصة به. وربما كان هذا من العوامل التي أنتجت “قصّا قصيرا” أكثر جرأة، مغلّفا بمزيج يمنحه صبغة مجازية، ومتناولا لتابوهات محرمة، فكيف ترى آسيا القصة القصيرة في ظلّ هذه المعطيات الجديدة اليوم؟ وما مدى تقبل القارئ العربي والجزائري لها؟

أعتقد أنّي كلاسيكيّة وأفضّل القصة بمفهومها وأدواتها وبنائها الأوّلي حتى لا أقول القديم لكني مع الحداثة والتجريب. الزمن لا يتوقّف والتجديد لابد منه. أنا مع التحديث في القصة القصيرة شرط ألاّ تفقد مقوّماتها فتصير مسخا لا محل له من الإبداع. هناك من برعوا وبالموازاة هناك الكثيرون من فاقدي الموهبة قد أدلوا بدلاهم في كتابة الومضة القصصيّة أو القصة القصيرة جدا معتقدين أنها لقصرها سهلة بينما الأمر  يتطلب دراية في اختيار اللفظة المناسبة وتمكنا من الإيجاز غير المخلّ والقدرة على رصد المفارقة التي تثير الدهشة. القصة القصيرة جدا أو الومضة القصصية في الأساس تقوم على المفارقة .

-القصة القصيرة اليوم حاضرة/غائبة في الساحة الأدبية الجزائرية، يختار البعض كتابتها حبا فيها، والبعض ظنا أنها أسهل الأنواع الأدبية كتابة، والبعض الآخر، لا يرون فيها سوى مرحلة من مراحل تكوينهم الأدبي.في ظل هذه المعطيات، كيف ترى آسيا القاصة والقارئة واقع القصة القصيرة في الجزائر؟ وكيف تستشرفعوامل نجاحها مستقبلا وهي التي تعاني عزوفا للقراء عنها لصالح الرواية؟

نعم صدقت..هي حاضرة كتابة وغائبة اهتماما ونقدا ودراسة ومتابعة. أحيانا لا يتوفّر لديّ الوقت و أحيانا لا تصلني الإصدارات وأحيانا لا أجد مزاجا للقراءة لكني أقرأ للقاصّين والقاصّات ومتفائلة جدا وانتظر الكثير من القصة في الجزائر. الذين يكتبونها عن حب كثر/ الذين يكتبونها لأي سبب آخر سيسقطون ولن يكون لهم ذكر/  وأخشى لو ذكرت اسما أن أغفل آخر. قرأت للمتميّز طارق لحمادي، اليمين أمير، لمياء بلخضر،عبد الله كروم، سعدي صباح، سهام بوخروف، جمال بوثلجة، آسيا بودخانة، فوزية خليفي ونصوصها الجميلة جدا.
الكثير من الأسماء المبدعة رصدها الأكاديمي الأستاذ حسن دواس في مؤلفه “حدثّ الهدهد” أنطولوجيا القصة الجزائرية القصيرة/ الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد مجاهد عام 2013،  وقد قدّم فيه خريطة للقصاصين في بلادنا في فترة ما قبل الاستقلال وما بعده. أيضا الأستاذ بشير خلف، في إحدى ملتقيات القصة القصيرة، قدّم عرضا شاملا لكتّاب القصة في الجزائر سواء من بقوا أوفياء لها أو الذين تحوّلوا إلى الكتابة الروائية.

“أتنبأ للقصة القصيرة بعودة قوية وبمستقبل قوي.”

-القصة القصيرة هي نسج سردي منطقي خاص، لرمز، يحتاج تمكنا لغويا وقدرة في الحبك والعقد، أما الرواية فهي مبنية على راو/ شخصية رئيسية وشخصيات ثانوية وتتميز بحجم أكبر ومساحة تعبير أوسع. هذا الفرق بين سرد حدث لإيصال فكرة، وما يقابله من سرد أفكار لصنع أحداث مركبة، هو فرق جوهري بين الفنين، كيف وجدت الأمر لما انتقلت للرواية؟

أوّلا، لم يكن هناك انتقال بمعناه الحقيقي. كنت لشهور أكتب القصة وأشتغل على مجموعتي القصصية الخامسة وفي نفس الوقت أشتغل على فصول  أوركسترا الموت. انتقلت إلى الرواية بروح القصّ لذلك لم أجد صعوبة كبيرة في السرد. الصعوبة كانت في الحبكة وفي التنسيق وترتيب الفصول لأنّي كتبت فصولا منفردة ثم اهتممت بجمعها وجعلها تتشابك لكي تكوّن نصا متكاملا ومنسجما. مؤخّرا انتبهت أنّ بعض قصصي، خاصة في المجموعتين الأخيرتين، تحمل نواة الرواية وفيها روح الرواية، و كأنها روايات مبتورة. الروائي العراقي برهان شاوي كتب لي قائلا (أراك روائية قديرة و مهمة و مصيرك الرواية). أقول هذا من باب الذكر فقط.

-بالحديث عن الرواية، شاركت في مسابقة الجزائر تقرأ للإبداع الروائي، وقد دخلت روايتك أوركسترا الموت القائمة القصيرة، هل يمكنك أن تحدثينا عن تجربتيك، التجربة الروائية التي يبدو أنها قوبلت برضى نقديّ وكانت مرشّحة للفوز بالجائزة؟ وتجربة المشاركة في الجائزة، هل هي تجربة تقليد دخول أدبي لك؟

لا. ليست لي تقاليد دخول أدبي ولا أحدّد طبع كتاب لي بفصل معيّن أو حدث معيّن. عندما انتهيت من نص أوركسترا، أو تهيأ لي ذلك، ظلّت الحكاية حبيسة الكومبيوتر وبقيت أحلم بأن تطبع ويتناولها القرّاء. في نفس الوقت كنت أعتقد، ومازلت، أن الكتاب الذي يفوز بمسابقة وتعلن عنه وسائل الإعلام يحظى بالاهتمام والقراءة والنقد / بغض النظر عن جودته أحيانا!/. كانت بي رغبة بأن يظهر كتابي للناس وطبعا لست أكتب لنفسي ويسعدني دائما أن أقرأني في انطباعات وآراء القرّاء، حتى إنّي أشاطر نجيب محفوظ فكرته أنّه ..”إذا لم يصل الكاتب إلى القراء فهو مشروع فقط” و تصادف أن رأيت منشور الجائزة، تردّدت في البداية ثم قررت المشاركة وتم اختيار النص ضمن القائمة القصيرة ثم فزت بالمرتبة الثالثة.. وهي مرتبة مشرّفة رغم أنّها لم تفرحني حقا.

-في الأخير، من كاتب قارئ بالمقام الأوّل، للقرّاء الآخرين، ما الذي يمكن أن تنصحهم به آسيا رحاحلية مع الانفتاح الكبير والتكنولوجيا التي تروّج لفرص نشر أكبر؟ وبم وأين توجّه الكُتاب الذين وضعوا أقدامهم على الطريق توًّا؟

لا أحب إسداء النصح، ولكن لعلّ أوّل ما يمكن أن أقوله لهم هو تريّثوا.. تريّثوا. إذا كانت العجلة تورث الندامة فإنّها في شأن الكتابة والنشر تورث موت القلم.

حضر الأسئلة وراجعها: بشرى بوخالفي، سلمى بوقرعة، منال بوخزنة، عمر دريوش.
تنسيق وتعديل الصورة: عمر دريوش.

Facebook Comments